الاثنين، 31 أغسطس 2020

أحببتك

 




حصنتُك  بآيات قلبي التائب من ملذات الفراق التى بثقتها عِنوة وقسوة داخل قلبي مُكابراً على روحي التى سُلبتها حقها عند ودائع رحمتك ..

لقد ألححتُ على صبري ويأسي وخذلاني وكرامتي.

أجل كرامتي. !

عندما قررت أن تُعلن عليّ جيوش كبريائك الزائف خوفاً من معتقدات البعض 

حينما تتعالى عليك قهقهاتهم وتلميحاتهم ونظراتهم عندما يحيطون بك .

أتذكر ؟

تلك الوعود والأحاديث المعسولة على فجر الأمنيات والأحلام المبعثرة خلف قطبان مُخيلتك المغتصبة لأحلامي السرمديه

لالا! !

لا تذكرها..

أيقنتُ ذلك مراراً عند توديعي إياك في أزقه الحياة مُعلنةً صبراً وضعف وقوة تارةً تلو الأخرى

هائمةً كالخمر عند بائعه، لكنه يخاف الله في ماله ..

لقد جزع الخوف من غدرك. الذي تليتهُ على حياتي التى لم أستطع الاستقامة فيها للتو.

مرددةً في فناء قلعتي بكل ضجيج يجتاح قلبي

(لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا)


لم أقنُط قط من رحمتهِ

لأن كل ما حدث حينها بأمرٍ منه.

لم أقل أني لم أؤمن بقدره حينها

فقط جعلتُ رحمة قلبي بين ودائعه مقدمةً على غربان سبل النجاة من الحياة على عتبة صبري واختبار لم أجتازه للتو.

مُسيطرة على شبكة ذهني الطفولية، بقايا الأحاديث الجميلة التي تدندن بها على خارطة ذهني عند عتابي لك وشوقي الجامح الذي يتسلل رحمةً داخل جسدي.

راسماً أبتسامات لا تُضاهى بثمن عند تقديمي لك، فنجان من القهوة الساخنة،

ملامسةً أطراف أناملك عِنيةً، ونظرات تجتاح قلعتي التى تتوسط أيسر صدري مرددةً التعاويذ التى لم أبوح بها لأحد بعد..

تلك التفاصيل الصغيرة التى حدثت بيننا لم تكن سوى زلات تُصاحبني في حياتي طاويةً على صفحات حياتي، عطرك الذي يجعلني أستنشق صبري عند ملامسة أغراضك التى كانت تتملك حضورك الخفي.

سأقولها ...

واضعةً ألوان على حزني .



remah-fathi#

عندما عادت أمي

 






عِندما عادَت أُمّي

    ذاكَ الصبَاح...دمعِي بلّل الزهرَ فيحسبُهُ الرائي قطراتِ ندى ولا يعلمُ أحدٌ أنّ الدموع مُذ ودّعتِنِي تتسابقُ فِي الهُطولِ اشتِياقاً،وتتناثرُ على ثوبِكِ الذي ما فارقني صحواً ولا نوماً كأنّها تُنادِي أن تعالي يا أُمِّي.

_سفرٌ بعِيد...والروحُ أنهكها الحنِين...

كم أمقتُ تِلكَ المسافاتِ التي تفصِلُ بينَ عينيّ وقلبِك...هل تنوِي تِلكَ المسافاتُ أن تكونَ بُندُقيّةً لِتُحزِنني كما أحزَنت دروِيش؟!هل سيكونُ ما بينِي وبينك كما بينِ عُيونِ دروِيشَ ورِيتّا؟

_انتظرتُكِ كثيراً...كانتِ اللحظاتُ تمضِي مُثقلةً بِشئٍ مِن الشوقِ الذي خالطهُ دمعِي. أرقُبُ قُدومَكِ كَطِفلةٍ في الخامِسة...ففِي حُبّكِ أرمِي بالخمسةَ عشرَ عاماً خلفِي وأكتفِي بخمسةِ أعوامٍ مِن عُمرِي لِأعِيشَ طُفولتِي دائماً وأبداً بينَ يديك.

_المنزِلُ ابتهج، الروحُ عادَت لِكُلِّ شئٍ هُنا...وأنا أركُضُ لِأرتمِي بينَ ذِراعَيك. حُضنٌ أنسانِي البُكاءَ ولوعةَ الفِراقِ التي عانيتُها لِساعاتٍ حسِبتُها سنوات.

_ المنزِلُ يا غاليتي ليسَ منزِلاً مِن دونِك...فنحنُ استعرنا لهُ التسميّة وما كانَ قصدُنا منزِلاً سِواكِ ولا مأوًى غيرَ قلبِك. كُونِي فِي كُلِّ خطواتِي لِأصِل...واغمُرِينِي بالدعواتِ لِتُبَارَكَ الخُطواتُ ويهُونَ الدرب. 

_حِينَ يغِيبُ الجمال...دُمتِي كُلّ جمِيلٍ يُرافِقُنِي..


#غفران_تاج_السر


الحكيم


مابين الحقيقة والخيال، مابين الوجع والفرح، يسكن الأمل.


وسط تلك الباحة الخالية كليٱ، يتوسطها ذلك المنزل الذي يدب إليه الحائرون الخائفون، ليكتسوا قميصٱ جديدٱ مرصعاً بقلاداتِ الأمل، تدخل بمنظر يجلب لك الشفقة، وتخرج بهيأة أخرى تلفت أنظار من حولك.

أيا ترى هذا الكوخ الصغير الذي بالكاد يصبح منزلٱ، متوسطٱ لباحة خاوية من أي شي، متجر لبيع الملابس أم ماذا؟ لا لا أعتقد، تلك الملابس التي يدخلون بها يخرجون بها أيضاً.

إن التغيير الذي حل بهم في أوجههم وليس فيما يلبسون.

يرتاد ذلك المكان أناس من ملامحهم تعرف أنهم حملوا معهم كومة من الهموم والأحزان، فإذا به يتغير الحال عند خروجهم، فلا تعلم أنهم نفس الأناس كئيبي الوجوه، يسكن الحزن في أحشائهم إلا من ملابسهم.

داخل هذا المنزل شبيه الكوخ، يسكن رجل سبعيني كثيف اللحية، ومهترئ الجسد، تستطيع الريح على حراكه، يداه بالكاد تستطيع أن تمسك كوب ماء، كانت اللحية الشقراء الكثيفة تزين وجهه بورود من الزمرد، كان متسع العينين، أبيض البشرة، استعمر الشيب بصيلات شعره، كان منيير الوجه ،ذو ملامح بريئة، ترى وجهه في أي وقت مبتسماً.

كان ذلك الرجل الذي بلغ شيخوخته طوق نجاة لهؤلاء الفتية الذين صبت على رؤوسهم شلالات من الخزي والاكتئاب، ولكن كان يصدهم بمقولته المشهورة (أنه بين الوجع والفرح يسكن الأمل) كانت هذه الكلمات القليلة كفيلة بأن تخفف عنهم ما بهم.

تحدث وقال: المرء إن أراد أن يخرج من حفرة الأزمات  لايجب أن يسمح للحياة بأن تركله وتلهو به كما تشاء، الأمل هو سبيل التخلص من الوجع لكي تخرج من صقعات الحياة، فعليك بالصبر ومواجهة الحياة بكل صمود، يجب أن تخلد الأمل داخلك لكي تعبر من جسر الأموات هذا.


#إسراء_سعدالدين

#مدونة_شكندرة 

الأحد، 30 أغسطس 2020

الموت سارق





وجدتُ صباحاً ظرفاً قديم الطِراز داخِل خزانة والدتي ، فضولي جعلني أفتتحهُ ببطئ خوفاً من تمزيقه

أفتتحتهُ وكان رسالة إعتذار مكسوة بالندم والحنين من صديقة أُمي المُتوفاة ، تُخبرها أن الشوق غلب حيلتها وهي في أشّد الندم لفُقدان صديقة مثلها..

قرأت في الحروفِ حُبها لوالدتي

ورأيت دموعها بينهم

حتى تلك التنهيدات وجدتها قبل الفاصلة وبعد النُقطة..

كانت رسالة ورقية مليئة بالأحاسيس والندم

في نهاية الرسالة كُتب :

" لطالما كُنت وستظلين صديقة عُمري وأختي من رِحم المواقف والأيام، لطالما أحببتُ حُبك لي وخوفك عليّ، لا تحرميني من أُختي الوحيدة أرجوك".

تمردت دمعة من عيني دون قصد، رفعت رأسي وإذا بأُمي تحتضنني ويتدَفقُ شلالٌ من الدمع على خديها

كانت تُكرر :

" لقد أشتقت إليها يا رباه "

أبعددتي وبدأت حُكوتِها :

كُنا صديقتان لا نفترِقُ البتة، أسمينا مرتبطانِ ببعضهما ، نزور كُل الأماكن ويدينا متشبتان ببعضهما، كُنا نُرسل لبعضنا الكثير من رسائل البريد عند الصيف إذ يقِل لقاءُنا؛ لأنها تُسافر الى قريتها في العُطلة..

من كثُرِ قُربنا لبعض كانو يشبهوننا بالملح مع الطعام، لا يكُن للطعام طعم بدون ملح، وكذلك حياتي لا طعم لها بدونها.


- ماذا حدث؟، لماذا حزنتي منها، ولماذا تعتذِر؟

كانت قد رافقت صديقة غيري إلى إفتتاح مقهى بالقُربِ منا، وغِرت أخبرتُها بذلك وأجابت أنها غير بآسفة وأنها تعُبت من غيرتي اللامُتناهية تلك. 

بعد هذا الحديث بهُتت علاقتُنا 

ما عُدت أُخبرها بما يضايقني 

وما عادت تحتضنني كالسابق 

تعلمين! 

كانت أصعب ليالي تمُر علي وهي بعيدةٌ مني 

بعدها أرسلت هذا الجواب وكُنت أنا في اليوم التالي صباحاً أمام منزِلها أطفئُ نار شوقي بإحتضانها 

وبعد هذا بأسبوعين توفّت بحادث سيّر 

والآن أنا نادِمة أشد الندم على كُل تِلك اللحظات التي كان قلي مليئٌ بالحزن أتجاهُها..


-

لماذا نجعل تلك الأسباب الصغيرة سبباً لفُراقنا مِن مَن نُحب؟


#رُبا_خالد

نبض الريف

 





بزغ الفجر واكتست ربوع ذلك الريف بسرابيل الضياء، و بعد أن كانت الأذان صاغية لألحان النيام تهافتت عليها الأصوات ما بين رجل ينادي حي على الفلاح وديك يصيح وبدأت تتسلسل خيوط النعاس المنسوجة على أعينهم، و ها هي الحيوانات تكسر قيود الحناجر وتحدث ضجيج بمختلف أصواتها وها هم الناس يرسلوا التحايا والتصبيحات لبعضهم البعض أحدهم على هيأة عجوز ينادي(كيف اصبحتو اا عرب) والأخرى امرأة ترد بصوت يتغلبه الحنين(حبااابك اا يابا) . وتبدأ دفاتر الواجبات ترسل إشعارها لعقل كل فرد بكل همة وعزيمة .... أم تضع حزمة من الأعواد على النار لتتوهج أكثر وتوقد عليها شاي الصباح تصارع نيرانها الريح كلما اشتدت لتخمدها فتحويها بثوبها وترحل بيها إلى أقرب حائط يحجب عنها تجاه تيار الرياح والتفتت برؤياها على الأغنام فتعسرت رؤيتها من شدة الغبار المتراكم أمام وجهها الناتج من تعافر الأغنام وإبنها يتوسط هذا العراك ليجلب لها اللبن بعد أن تفقد أغنامه أرضع صغارها وتحسس السقام منها، وعاد يحمل إليها الوعاء ممتلئاً ناصعاً كنواياهم، وعاد الأب يحمل قفته مكتظة بالخضار واللحوم وبينما هم جالسين لتناول كوب الشاي تنعشهم نسمات الصباح الباردة وأجوائه الهادئة وتغطيهم سمائه الخلابة المزدانة بقليل من السحب وقليل من البروق التي تلوح فوقهم تجهر أحيانًا وتتوقف بعض الأحيان وهم جلوساً يتبادلون الحديث تلتفت الأم قائلة للزوج (مل عدوك اتاخرت الليلة في السوق)، فيجيبها:

( لا قيت أحمد ود الحاج فوق الشارع واتناضمنا خشم خشمين) .

الزوجة:(ماك سالتو من أبوهو باقي قالو حاسيلو بي شوية حمى) .

و يرد: ( ما طريتو والله إلا بغشاهو فوق شارعي لامن أمشي الخلا).وبينما هم في غاية الانهماك فاذا بصوت ياتي من خلفهم يداخل حديثم مصدره امرأة عجوز تجلس على سريرها على بعد منهم وهي حبوبتهم: (قولتو منو العيان) . فارتبك الجميع لكي لا يجيبها حتى لا تتخوف عليه لأن هذا المريض الذي ذكروا اسمه يقربها وتألفه إلفة الكبار لبعضهم فتكلمت الزوجة ساعية بكل جهد لحرف سير الحديث حتى لا تتفهمهم عجوزهم: (ااا ولد اللبن دا تقول ما ياهو مالك الليلة حلبتو شوية) . وقبل أن يجيبها الولد كررت الحبوبة تساءلها ( انا ما بناضم فوكن ما تجفلوا حديثكن مني) . فعرفوا حينها ان حبوبتهم ترامى حديثهم السابق على سمعها وما على الأب إلا أن يجيب والدته العجوز بالمصداقية فرد: (الحاج أخوك سمعنا حاسيلو بي شوية حُمى). فتقوت العجوز وانتفضت على كُبرها وحاولت القيام قليلاً لكن لا حيلة للبشر مع الهرم وقالت: (الحاج اخوووي انا) قالتها بصوت لا تتهكمه أن يصدر من هذه العجوز، صوت تمازجت فيه كثرة خوفها عليه وغضبها من اخفاءهم الخبر عليها، فرد ابنها:(ااا يمة مرضو ماهو كبير شوية حُمى ) . قالت لإبنها (وحات الله بتكضبو علي إلا الليلة البقعدني منو قاااااسي). فنهض ابنها منذهلاً من قرارها:(اا يمة باقي إتي ما عندك قدرة للمشي خلاص أنا بعناهو من دربي دا وبجيبلك خبرو إن كان عيان شديد) . لكن يبقى الإصرار على الرأي من ثوابت هرمهم وقالت:(إما بتوديني ياه براي بتقدر و بمشلو ) . فلمس الإبن هنا ذرة من زعل أمه وهو من غير اعتياده أن يحدث لها ذلك فنادى الإبن بقوة ليلحق تراضي والدته: (ياا جنا شد الكارة دي)

النوصل حبوبتك لا عند أبوي الحاج فوق طرف الحلة) . والتفت علي أمه قائلاً:(يمين كان فوق كتفي داا إلا اشيلك اوديك). فهنا تملكها الرضا وزرعت الأمل داخلها بأنها سترى مريضها فاعطرته بمسك رضاها في جملة مفحمة بالتحنان:(عارفاك ااا جناي ااابتقصر ورضيااانة عليك) . أرضاها رغم اكتظاظ ذهنه بالواجبات ورغم أنه جلس يحتسي كوب الشاي على عجل ليلحق زرعه الذي ترك الماء مشروعة فيه، خوفه الأكبر أن تنهمر الماء متزايدة فتطغى على زرعه وتطفي ثماره، أرضاها رغم ذلك لانه يعلم علماً قاطعاً أن كل خطوة دون رضاها سيحطمها الفشل، فأمر إبنه أن يذهب بدله إلى الزرع وقال: (اجر ااجنا على الخلا وقفل الموية زيين كان ما تغرقنا وما تضر جيرانا)، وتوجه يقود كارته بحذر و على متنها والدته يشق بها الأزقة والطرقات الواسعة،  كم طال أمد غيبها من تلك الطرقات! لا تستحضر متى تجولتها أخر مرة  وطأت أقدامها هذا التراب، ربما تفتح الذكريات أرشيفها اليوم وتقلبه صفحة تلو الصفحة، في هذه الرحلة تسترجع أيام قضتها هنا وهناك، وتتحسر على أرجل كانت تحملها، لكن لم يكن بالها في ذلك كان بالها مع مريضها كيف حاله؟ فتراكض الناس نحوها في الطرقات بالتحايا والتوقير سائلين(ااا يمة الليلة شن مرقك إن شاء الله زين ؟) فالناس عندهم يقدسوا الكبار تقديساً. 


#صادقناالدريب

        #مدونة_شكندرة








سألتني

 



سألتني ذات يوم عن عمري عندما رأت الرأس شيّبَ، وتجاعيد وجهي محفورة عليه بدقة،

أخبرتها أن العمر م هو إلا أكذوبة  اختلقها  البشر للتحايل على ماضيهم،

إننا لا نبصر أيامنا التي تمر على عجل دون ترك أثرٍ جميلٍ، وفي النهاية نحن من نقع ضحية مرورها بسرعة،

إنَّ العمر الوحيد حقًا هو قربك بجانبي

عمر لا يتضمنك هو محض سراب،

إننا لا نحتسب أيامنا كلها عُمرا

إننا نحتسب م عشناه بحب فقط

الأيام التي تمر بلا محبة هي محض شقاء،

وها هي اليوم تمنحني عمرًا جديدًا، أيامًا جديدةً، وسعادة لا يستطيع القلب تحملها.


#خالد_محمد

#مدونة_شكندرة


استشعار

 






التقيا في ظروفٍ لم يكن مخططًا لها، في عتمة دامِسة، تكوَّنت بينهما علاقة هي أشبه بعلاقة قُدسية، أخذت تكبُر شيئًا ف شيئًا.

لم يكن يعرف غيرها، لم تكن تعرف سِواه، هو يحبُّها ويعلم أنها تعشقُه، حتى دون أن يسألها.

كلٌّ منهما ينير طريق الآخر، هي فطرةٌ ربَّما أو بعض شعورٍ دافع.

يداعبُها، يلعب بشعرِها الغزير، يدفعُها للبكاء، يغيظُها، يسعد فقط إذ يرَى ابتسامتها، دومًا ما يرى نفسه ملاكًا حارسًا لها ولضحكتِها، تراه بطلًا أسطُوريًا، ترى نفسها بيت أسراره.

يعيشان من السعادة ما استطاعا إليه سبيلا، استمرا ما يقارب التسعة أشهُر وهما يُمسكان بيد بعضهما دون كلل أو ملل، في ذات يوم رٰأها تبكي وعلم أن ثمَّة ما يضايقُها، قرَّر إسعادها، ف تسلَّل إلى غُرفة والده خِلسة ليدخل يده في جيب معطفِه آخذًا ما تبقى من دنانير، ويتَّجه مسرعًا صوب بقَّالة العم حسن، أحضر بما معه قبضةً من حلوى التُّفاح المفضلة عندها، وبكل ما أُوتي من فخْر، قدمها لها ناظرًا صوب النجُوم كبطل عاد منتصرًا بعد غزوة طاحِنة، لتظهر ضحكتَها ك شمس شقَّت غُيوم السماء فُجاءةً.

إلى أن أتى ذلك اليَوم، عشيَّة يوم الثُلاثاء، وافق أوَّل أيام سنةٍ كبيسة، الأول من كانُون الثانِي..

(قلق، توتُّر، خوف، اضطراب لا يُعلم مصدره، صرخات، ألَم، والكثير من المشاعِر المتضارِبة)..

أحسَّا أن شيئًا غريبًا سيحدُث؛ هل هو الفِراق؟


مهلًا! إنَّها تُفلت يده، تصرُخ، تتوارَى عن ناظرِيه، ما الأمر ؟ ؟

يتشبَّث بها، تُفلته مجددًا..لكن هذه المرة بلِا عودة، أحسَّ بالعجز، الوهْن، والوُحدة فِي غيابِها.

ما الأمْر؟


 يسمع صوتًا غريبًا قريب :"مباركٌ لنا عزيزتي، هذه أميرتُنا، هيَّا ادعمِي أكثر، تحمَّلي قليلًا فحسْب سيخرُج الفارِس.."


وفي قرارَة نفسه قرَّر الصمُود ..!

(جنين لم يخرج بعد)..


#Đ0_ŕrå

#مدونة_شكندرة 


قطرات الغيث

 

 


 

 حُـزنٌ هُـمُـومٌ وانشِـغـال ‏قلقٌ وخوفٌ يلهيانِ البال

 ‏

 

    أقاوِمُ الأحاسيسَ السوداويةِ متوجهةً صوبَ مهامِي ، أُضطرُّ للخروجِ من منزلنا ، لأسيرُ وأنا غارقةٌ في التفكيرِ وقدْ تسنّمَ الحزنُ مُحياي ، انبترَ حبلُ أفكاري ببعضِ ضجيجٍ من حولي ، وإذا برجلٍ يصرخُ بفتًىٰ صغيرٍ لم يتجاوزِ العاشرة ، توجهتُ نحوهُ فرأيتُهُ هزيلَ الجسد ، شديد سوادُ الجفنين ، أغبرَ الوجهِ ، قسماتُ وجهه تشيرُ إلىٰ أنّه لم ينم ، ممزَق الثياب ، ولكنِ المحيّرُ أنهُ باسمَ الثغر رغمَ ذلك ، تتسللتِ ابتسامتهُ إلىٰ أوصالي فابتسمتُ أنا الأُخرىٰ. ‏ابتدرتُه بالسلام ثمَ أردفتُ قائلةً ما اسمك وكيف حالك ؟ فردّ - والبِشرُ لا يفارقه - : اسمي؟ لا أدري فقد عفا الدهرُ عنه وما عدتُ أذكرُه فلم أُنادَىٰ به منذ مدة ولكنّي أُنعتُ بطفلِ الشوارع ، أما حالي فأنا بخير تناولتُ البارحة بعض الفتاتِ سدًا للرمق وإني لحامدٌ شاكر . احتبستُ دموعي خشيةَ أنْ يظنها بوادرَ شفقةٍ تمسُّ شموخَ نفسه وعزتها فلا يملكُ أغلىٰ من كبريائة ومسحتُ علىٰ رأسه وأنا أردد أن يا ويحي لقد غابتْ كل هذهِ النعم عن عينايَ من كثرةِ الإعتياد ! ‏حسنًا أخبرني أينَ والداك؟ - قلتها و ودتُ لو ابتلعتُها قَبل أنْ تخرجَ فقدْ خدشتُه في جرحٍ قَديم - طأطأ رأسه حزنًا علىٰ ذكراه رأسه ثم رفعه تارةً أُخرىٰ وأردف : لم أرهُما من قبل ترعرعتُ في هذه الشوارع صارتْ أمي وأبي وكل ما أملك . تحتضنني الأرضُ ليلًا بقوةٍ نتجَ عنها بعضُ الكدماتِ علىٰ جسدي ، تُقَبّلُني أشعةُ الشمسِ نهارًا وخلّفتْ بعضَ الحمّىٰ إثرَ ذلك ، يحتويني البردُ في الليالي الشتائية فأُصابُ بأسقامِ الشتاء ، تُرَبِّتُ قطراتُ الغيثِ عليَّ ماحيةً خلفها آلامَ التشرُّد ولكنها حينًا تقسو إذ تهطلُ بغزارةٍ فيُحالُ التربيتُ إلىٰ عتابٍ علّني أتصرفُ جيّدًا في مُقبلِ الأيام . ‏عمّ الصمتُ كِلينا ثم واصل قائلًا : وأنتِ كيفَ حالُك ؟ ‏- أنا ؟ أنا ؟ دعكَ مني ، قد نذرتُ العمرِ يومًا لاصطخابِ الذكريات ، ذكرياتٌ قدْ سلبنَ الابتسامة ، حينَ تخطرُ تقلِّبُ دفترَ الأحزانِ ويعلو البؤسُ الهامة . - ‏يا صغيري ، لمَ صرخَ الرجلُ عليك ؟ = ‏غَفَوتُ قربَ سيارتِهِ بعدَ أن غسلتُها فقد تسربَ إليَّ النعاس بيدِ أنّي لم أَنمِ البارحه بحثًا عن فتاتِ الخبزِ الذي حدثتُكِ عنه ، معللًا أَني سأُجعلُها قذِرَةً متسِخة ، ولكنّي لولا عجزي عن إيجادِ ظلٍ لم أكن لأجلسَ قربها لحظةً واحدة . لا تقلقي ، اعتدتُ ذلِك ! - ‏منذُ متىٰ وأنت تغسل السيارات؟ = منذُ وقتٍ ليسَ بالقليل ، بضعُ سنواتٍ فقط . ‏- أَتكفيكَ النقودُ التّي تجنيها ؟ ‏= ما أكسبهُ يكفي لشراءِ رغيفةً واحدة فقط وأحيانا لا أجدُ عملًا فاكتفي بالفتات . ‏

- ورغمَ هذا مبتسم ؟ ‏

= سمعتُ أحدهم يردد يومًا " أليسَ اللهُ بكافٍ عبده " فاطمأننت ولم تفارقِ البسمةُ شفتايَ مِن وقتِها . ‏_ ‏ ‏رجعتُ دارنا أتفكرُ كلماته متعجبةً من إيمانهِ الفطريّ ، مقارنةً أحزاني البسيطة بجبالِ همومه ، أدركتُ حقًا أنّ من رأى مصيبةَ غيرِه هانتْ عليهِ مصيبتَهُ فإذا بي أهمُّ إلىٰ سجادتي باكيةً مُلحة ، صاغرةً صابرة . ‏ألَا فلنبتهل ولندعِ التذمُّرَ ولنبلل موضعَ سجودنا ونتركَ تبليلَ الوسائدِ فاللهُ كافٍ عبده .

الأربعاء، 26 أغسطس 2020

يا أسمر

 


صباحُ الشوقِ يا أسمر

 صباحٌ مُشرقٌ أبكر 


مضى شهرٌ 

مضى دهرٌ 

ولم تحضُر 

مضى وجعٌ يصارعُ قاربًا أبحر


لكوخٍ مِنكَ بالأخضر 

ولم يدرِ

بأن البحر غدارٌ وموجُ هواكَ ما أخطر 


مضى ليلٌ علي أكوابِ قهوتِنا 

وفِنجانٌ وطاولةٌ 

على أطرافها السُكر 


مضى صُبحٌ وهذا العتمُ لم يرحل 

وذاك الظِلُ مستورٌ يُخبئُ 

سيريَّ الأعثر 


مضى عامانِ 

من وجعي ومن حُزني 

وقلبي حيِنما أضمر


إليكَ الشوقُ عن كُرهٍ 

ودونَ لِقاكَ لم يُبصر 


مضى عُمرٌ علي أسماءِ طِفلتِنا 

وضحكتِنا 

حكاياناَ عن الصِبية 

فؤادٌ، عامرٌ وروان 

رحيقٌ تلكَ والمرمر 


علي أبوابِ حُجرتِنا 

وسورُ دِيارِنا المُقفل


مضى قرنٌ ولم تأتِ

أُمشِطُ شعريَ الأشقر 


أدسُ عبيريَّ الفواحَ 

عِقدي، ثوبيَّ الأحمر 


مدينٌ أنت يا أسمر 

لكُلي؛ شِعري والدفتر

لقلبي؛  عُمريَّ الأغبر 


مدينٌ أنت يا سُكر 

لفِنجاني 

ونافذتي 

وأوراقي 

وشجري علهُ يكبُر 


لأُغنيتِي 

وألواني 

وسِحرٌ منكَ أن أُزهِر 


مدينٌ باللقاءِ إليّ كيف الأن أن أصبِر


 تُحاصرني بذاكرتي 

تُؤرقني 

وهذا القلبُ عذبني 

وطالَ العهدُ لا أقدِر 


#loza.


لنهرب سويًا

 

تتوالى الليالي المظلمة، و تُحاط مدينتي بشتى الحروبات و بعضٌ من الخلافات العقيمة.

و أجلس أنا وحيداً أناجي عقلي بملل؛ 

لا خوف، 

لا حب، 

لا أمان، 

فقط كثيرٌ من التشتت.


صديقي يتملص و يفلت يده كلما شددت عليها، يصيبني الرعب و القلق من تلك التصرفات و ذاك البرود اللاذع الذي يذيقني إياه.

و صديقتي الجديدة تستمع لي بإهتمام رغم بتري لبعض عباراتي الطويلة خوفاً من أن يصيبها الملل أو أن يعاديها ذاك الإكتئاب المحيط بي.


ما زلت وحدي.

أعاني بصمت من أشياء لا عِلم لي بها؛ أحاول الفرار بعيداً نحو اللاشيء.

أظنني سأجد ضالتي عند ذاك السراب البعيد؛ رغم أنني أبحث حوله منذ أن كُنت أمشي مُسنداً على أطراف جدارنا الوردي اللون.

لقد لاحقتني تلك اللعنات مُذ تركتْ أمي يدي؛ تاركة للحياة طريقاً لهدمي بأبهى الصور.

هي لا تعلم أني لا أتعلم بل أتدمر.


حاولت مراراً أن أكتب؛

عن ذاك الحلم الأبدي،

عن تلك النسمات الخفية،

عن جنود القلوب،

و ملوك الفرح،

لكن قلمي يتمرد ليكتب للبائسين ذوي القلوب المحطمة. 


تلك الروح التي صعدت للسماء أمامي؛ كانت تنادي بإسمي همساً دون أن يلتفت لها أحد.

حاولت مراراً صم أُذني لكنها ظلت تعاود زيارتي بأحلامي ناظرة لي بعين أسى؛ و لكأنني التابع الثاني.


لطالما كنت ذاك الجبان الذي لا يقوى على فك طلاسم الشر، و إعتنق عبودية عدم الأذية.

 لكنه كان يُجلد على ذنب لم يقترفه من قبل أو من بعد.


أقف على منصة القاضي بإنتظار حُكم أبدي؛

 ذاك يدعو للفراق، يريد أن يذهب دون أن يقول وداعاً و دون أن ينطق بها حرفي. و الويل لقلمي إن بادر بكتابتها.

أصمت يا قلم.


آخر يود أن يقبل بالحب و كل ذاك الإهتمام دون أن يبادلنا المشاعر، فقط سيَقتل و لن يُقتل.

صديقي يُحاكم بذاك الحُكم. 


و غيرهم إن ذَكرت دُمرت.


إن كنت مثلي،

 إبنا للسماء زائراً مؤقت، إمسك يدي و خذ بنا نحو تلك الشُهب السماوية؛ فلطالما آمنت بأن إنتمائي لتلك الشهب حباً و نسباً خفي.


#AlOosh❤️🌸





ولدتُ من جديد

 


في حياةٍ سابقةُ حيث كنا نجاورُ الكواكبَ والنُجوم، كنتُ قد وقعتُ في غرامٍ نجمةٍ اسمها ملاك، كانت جميلةٌ جِدًا تبرق بتوهجٍ وغرور وكأنها تعلم أنَّ لا جميلةً إلَّاها، كانت بعيدةَ الوصولِ لكنها كانت غاية ما أتمنى، ورحتُ أبتكرُ في طرقٍ توصلني إليها، ذات مرةٍ حاولتُ الطيران علوتُ عاليًا، لكن ليس بالعلوٍ الذي يمكنني أن أصل إليها، ذلفت أفكِّر بفكرةٍ أخرى، تذكرت كيف للشهبٍ ذيلٌ مضيء فقلت في نفسي ماذا لو كان بداخلِ السحابٍ ما يدفعهُ للطيرانِ هكذا، بذاتِ السرعةِ والعلو، وبعدَ أسابيعَ من التجارِبِ والاختبارات وليالِ السهرِ والإرهاق توصلت لجهازِ صغير كحقيبةَ الظهرِ وفي أخرهِ اسطوانتين مفرغتانِ من اسفلهما وعلى جانبي الجهازِ زناديْ تحكم أضغطهما فتنث بي بعيدًا، وانطلقت وما في بالي سواها علوت عاليًا جدا حتى كاد كوكبي أن يختفي سعادةٌ غامرةٌ اجتاحتني ورحت أصرخُ منتصرًا، وسرعانَ ما تلاشت فرحتي وانبهاري توقف الجهاز عن العملِ وجذبتنيَ جاذبية كوكبي حتى ارتطمت به، تكسرَ الجهاز ومعهُ عظامِي وقبل ان تفيض روحي وأغادر رأيتها تبرق، وكأنها تودعني معتذرة ثم أغلقت عيني وغادرةُ الحياة.



لأولدَ من جديد في حياةٍ ثانية رمادية باهتةَ غزوها بنو البشرِ الذين أصبحتُ مثلهم، الغنيُ هو الملك والفقير هو المملوك، قويهم يأكل الضعيف، ونسائهم وضعوا لهن معايرًا للجمال، كلٍ على هواه حتى أجملهن فقدت ثقتها في نفسها بسبب معايرهم السطحية المؤذية، تمنيتُ لو أنهي حياتي على أُولدُ مرةً أخرى في حياةٍ ثانية وشكلٍ مهتلف، أو أن أعود كما كنتُ أتأمل جمال "ملاك" لكن ليس كلما يتمناه المرء يدركهُ 


وفي يومٍ من أيام بؤسي وضياعِي رأيت فتاةً من بنو البشرِ لم أرى لها مثيل من قبل، عيناها بدرينِ تركا كوكبيهما على أن يستقرانِ في وجهها، ابتسامتها تمحي سوء أيامك وتريكَ أن مازال بالدنيا شيء جميل يستحق العيش، أسنانها نجومٌ تركت السماء لتبرق من فمها، شعرها ثقبٌ أسود ما إن نظرت إليه حتى جذبك، لا تكف عن النظر، يالهي سعادتي لا توصف لم أستطع تمالك نفسي ركضتُ إليها مسرعًا ومرحِبا سألتها عن اسمها وبغرورٍ أجابت: "ملاك" وأنت؟

فقلت: لا أدري فقد ولدت للتوِ وهذهِ اللحظه ما رأيكِ بختيارِ اسمٍ لي؟

ضحكتفي خجلٍ ورقة وقالت: يروقُ لي اسم وليد.

فقلت: وليد إذًا 

وسرنا سويًا واأنا أدعو اللهَ أن تكون حياتي طويلة ولا أغادر سريعًا أتمتعُ بصحبتها.


#هبة_النور 

٢٦/أغسطس/٢٠٢٠



الأحد، 23 أغسطس 2020

كوالِيسُ نَصٍ حزِين

 



أن تأخُذ قلَماً وتوثِق أحزانك.. ثم يأتي أصدقاءٌ يقرؤون ويصفقون لموتِك..


هكذا الكِتابة حين حُزن..

شخصٌ ضعيفٌ ينزِف بين الدقيقة والأخرى وجمهورٌ يعجِبُهم حزنه..


أصدِقاؤُك المقربون سيُدرِكون أنك حزينٌ بمجرد قراءة حروفك..

أولئك الإلكترونيون لا يهمهم من أمرِك شيء، سَيَقرؤون لأنهم اعتادوا أن يقرؤوا لك..


وفي كل الأحوال..

لا أحد يفهم كيف تكتب نصاً وأنت تبكي..


لا أحد يستطيع قِراءة البكاءِ في نصُوصِك وسماعَ الأنين في حروفك..


ما وراء الشاشة والكلمات.. 

إنسانٌ يتعثّرُ بين الحَرفِ والآخر ويخُطُّ حروفَه بدمٍ وعَبْرة.. 



#زينب_دبوكة


ذكريات الطفولة

 


بعض من الهموم التى لا بأس بها من التماس العطف والحنان،فى رحاب كل الأشياء التى أحبها فؤادئ ومازال متعلقا بها،اللعب بين يدى أمى الحنونة وفى حضنها الحنون؛ هذه الحقيقة غرستها فى ذاكرتى وفؤادى ،وأنا أتمرغ فى بساتين الحرية قبل الوعى والإدراك بها،رغم كل العثرات وصفعات أبى لها كل يوم مازالت تضحك تضئ،لا أعرف لأبى حديث منذ أن جئت إلى هذه الحياة غير حديثه عن السكارى،وقطاع الطرق وهم يطلقون النار بلا رحمة وعطف.

كل الأطفال يتحدثون عن آباءهم بكل فخر وهم يتكلمون،إلا أنا أقف محتارا وأراقب بصمت!

وأرى مخاوف جمة من حولى،وظلمات محدقة على طريقى،

نعم طفولتى كانت طفوله طبيعية فى الحياة لا أعرف الطلاق والتيتم من قبل الوالدين؛ولكن تيتم فى المشاعر وطلاق فى الأحاسيس من قبل والدى،عشت حياة هادئة مستقرة بين أحضان والدتى فى تلك الليالى الجميلة والنجوم الزاهرة حينما نفترش سجادتنا ونتربع أمامها على ضوء المصباح وهى تحكى لى النوادر الأولى من القصص،علمتنى كيف أكتب اسمى ممسكة بيدى وأخطو بها على الرمل دون أن التحق بالمدرسة،يعشق قلبى أبناء أخوالى وأعمامى فأكون لهم مرشدا حينما ينزلون عندنا،وكنت أتسلل للخارج بعض من الوقت دون علم والدتى حتى نتجاذب أطراف الحديث مع أقرانى،فكل شئ جميل لا داعى للقلق،وكل يوم يمر دون لقاء مع الأقران لا يحسب من العمر...

فسلام على من جعلت حياتى نورا وضياءيضئ طريق المصير.


#مروة_نيل

عن أوطان ارتسمناها ضياعًا

 





 






ياتاركي وسط الزِحامِ أنا هُنا
إنّي شريدُُ تاهَ من زمنِ المُنى
جارَ الزمانُ عليَّ فأصبحتُ هُنا
بِشوارِعِ الآهاتِ أثْقَلتُ الخُطى
يا سائلي ألأرضُ ضاقت حولنا
بِتنا نَنُزُّ الدمعَ نفترِشُ الأسى

سئِمنا هذه الحياة التي تبدو مُتْعِبةً وشاقةً، أحرقتنا شمسُها حتّى بدتْ أجسادُنا بِهذا الشُحُوب، إفترشنا الأرضَ بِغيرِ وسائد، تُقَلِبُنا الحياةُ كيفما تشاء، نأكُلُ عندما نجد ما نسُدُ به جوعنا!
نواصِلُ بحثنا لأجل أن نبقى على قيدِ الحياة، ولا يوجدُ مايستحقُ العيشَ هنا!
ليلُُ يطويهِ نهار ونهارُُ يطويهِ ليل! 
وما ذَنبُنا؟ 
 إنْ كُنا بِهذا العُمرِ حيارى ضائعين
ضَلَّ الطريقُ بِنا فأصبحنا نادمين
لا تسألوني!
وهل بات فيها من سؤال!

تكَبلت خُطواتنا في هذه الحياة ببقايا تلك الندوب بِمُخَيّلاتنا، تصدعنا من الداخل فما عادَ شيءٌ يُرمِمُنا.
هذي الدُمُوع هي التي تُشفي الغليل
وحدي فقط أتعذبُ بهذا الليل، لا يوجدُ غير آهاتي تحكي عن ألمٍ بداخلي، وما ينفعُ إن تكلمتُ أو كتمت، ينامون بأعيُن هانئة بنومٍ عميق، وأنامُ على نزْفِ الجِراحِ بهذه الغُربه.

أحلامنا التي لم نَعُد نعرفُ عنها شيئاً!
هل أُصيبت بِالذُبول؟
على خارطةِ الحياة إرتسمنا عالمها الذي يبدو مجهولاً لوهلةٍ، 
إنتصبنا على حافةِ طريقِ أحلامنا ننتظرُ الحياة
هل سنجدُها؟
هل سننعمُ بما فيها من جمال!
آملين ذلك. 

#Enshirah ـ Elmahdi

أنا اللا شيء

 






الأشياء تتداعى تارةً تلو الأخرى مُمسكةً بمعصمي المبتور خيفةً من ديجور الأحلام، لا يعتريها الحياء.

كم هذا مؤلم؟

بقايا عاطفية يُولد من رحمها ذلك اللقيط المتسول ينشأ من نهد الحياة تاركةً معهُ ذلك الوسام البغيض.

أنا مُشرد!!! 

لقد نلت نصيبي من الإضطهاد والعنصرية، نلت نصيبي من الجهل والقسوة، الجبر، العنفوان، التشرد، القمع...

توجب عليّ المكوث في أرض الله الواسعة مُتوسد ما تبقى من خيام الرحمة على أمل النجاة من ذلك التسول الذي أجبرني على الخوض فيه بأرجل مبتورة الأمان.

شعورٌ سيئ!!!

لم أستطيع التخلص من تلك المقطوعات الموسيقية التي يتردد لحنها في داخلي.

سيئ، مشرد

إبن حرام، حثالة المجتمع

ما ذنبي أنا؟

لا شيء يتجسدني 

لا شيء غير بقايا اللحم

لا شيء غير الرزيلة والفساد

لا شيء غير الإهانة والصمود

لا شيء غيرنا نحن المتسولين

أنا اللاشيء!!!

أنا الذي أنجبني ذلك الأب الذي لا أعرفه، أصبح كأسطورة القدماء أبحث عنهُ منذ الصغر لا أعلم متى سوف أجده ولكن كل ما أعلمهُ إنني منهُ وعندما أجده ينتهي ذلك التسول.

هل هذا ما سيحدث أم مُخيلتي تستوحي هذا؟! لا أظن ذلك

فقط هذا ما أريده ولكن ماذا بشأن الرب؟!

فهو الذي تركني أصبح مثل اللاشيء، نكرة، حثالة، مشرد...

تركني مجهول الهوية ضائع في بحر الحياة لا أستطيع النجاة.

أيعقل إنه الرب؟!

لا أعلم شيء فكيف لي أعلم وأنا اللاشيء. 

#رندة_فتحي


الثلاثاء، 18 أغسطس 2020

دمشق

 



مدينتي يا سر الهوى 

ضحك نهرك للعالم  ....أرتوى

 و تمر صور الطفولة

أرنبنا في منور أنور

وأرنب أنور في منورنا

نكررها لنضحك

وقصص ممتعة للجدة 

أي ذكرى 

أيتها الشقية

توزعين الحمام 

من سطح الجيران

لقهر الشرور

 فالمحبة ..هنا

هنا

الكل يعرف الكل

روائح الياسمين الدمشقي المعتق 

مصنوعًا بمحبة ولهفة

في دمشق .....

 بساطة و عفوية

أمدُ نظري وأمسح 

الصورة المعلقة

على هدبِ الصباح 

بيدين عطشى

لترابك الموجوع

لبردى  يغازل  عاتبا رواد الربوة 

 من صادر حلمك أيها النهر؟!

من سرق أسرارك٠

غناء العصافير على ضفافك

ففي  غفلة ضاعت حروف المودة 

وفرط حبل المودة 

فاضت روحك  حزينة

واستلقت على ذراعي دمشق منهكة من الوجع 

كفقيرٍ مشرد على الرصيف منسيا

بعد أن تاجروا

بزهر ضفافك...

منك

سرقوا طوق الأولياء


ودعاء الصالحين

وبركة الطيبين

سرقوا اليقين بورق الشك

لنشتهي سفينة 

 سحابة عابرة 

تغسل  الحقد

وبشق النفس استعدت اسمك 

غير عابئة  للببغاوات 

هم مهزومون ومهمشون

على  رف الانتظار

فالريح لا تقلع الأشجار المتأصلة

لاتهز الجبال

الريح تقلع الشرش العفن فقط..


#أسامة_اليوسف

سجين الأحلام




إنهُ حالمٌ يعيشُ في عالمهِ الخاص حيثُ كلُ شيءٍ وردي وقابلٌ للأكل ، العصافيرُ تُغني والأشجار والزهور تتمايلُ وتنتشي طرباً . 

هناكَ حيثُ الجميعُ معجونونَ من الصفاءِ ، مُشكلون بمزيجٍ من النقاءِ والرقةِ ويكتسونَ البياضَ قلباً وقالباً ، حيثُ الشرُ مصلوبٌ ، الحسدُ مغتالٌ والحقدُ على منصةِ الإعدام . 

منغمسٌ هو فيه ، يأبىٰ أن يستفيقَ من حلمِ يقظتهِ الذي ألِفه ويرفضُ أن يفُضَ غشاوةَ بصرهِ ؛ ليرىٰ الواقعَ بأدغالهِ التي لم يعرفها منْ قبل ، حيثُ كلُ شيءٍ مباح، القويُ يأكلُ الضعيف والغايةُ تبررُ ألفَ وسيلةٍ . 

 ِاختار َطوعاً أن يعصمَ عينيهِ ، أن يعيشَ هكذا ويرىٰ ما يريدُ فقط ، الوجهُ الأول والجزءُ الممتلىء من كلِ شيءٍ ، لا يُمانع أن يتلقى الصفعاتِ وكأنها نسيمٌ عليلٌ ويتقبلُ الشتائمَ كمداعبةٍ لطيفةٍ ، إنهُ أبله لطالما كانَ وسيظل .


#بيان_علي

حديث البنفسج

 




ربّما سأستطيع تجاوز الكثير منك، لكن قطعًا ليس كلّك. فبعض الأشياء ستظلّ لصيقة بقلبي؛ فربما أنّ القميص البنفسجي خاصتك سيُطلق عليّ، ناهيك عن أن رفيقتي أصبحت تناديني "البنفسج". أخبرني كيف سأعتاد الأمر وأنا أريد نسيانك؟ .

ما يجلب الغرابة أن لا شئ واقعيًا سوى نظراتك، كلّ الأحاديث وقصائد الغزل كانت بقلبي، كيف كنت تهتم بي وماذا تحكي نظراتك لي؟ يا تُرى هل تخبرني أنّي جميلة اليوم؟ حسنًا لقد قصدت أن أكون جميلة فربما ستطول نظراتك وتتيح حيزًا أكبر من الحديث. 

أشتاقك كثيرًا بقدر ندمي على مسح صورك، لقد كنت غبية جدًا، هل بالفعل أستطيع نسيانك؟ بعدما سرتُ بجانبك كثيرًا في ممرّات العربي التي أكره من بها لكنّي أعشها حدّ الموت، أخبرتُك أنّي أتمناها فقط طاولات تحتضن الكتب، قواعدالعشق الأربعين، الحب في زمن الكوليرا، بعض هذا القرنفل، ساق البامبو، أماريتا، أحببت أكثر مما ينبغي.. سأتعب أكثر وقتها لأكتب أحببتك أقل مما ينبغي، أحببتك بنفسي الحالية ومزاجي. يجب أن أحبك بتقلبي بعد ساعة أو ربما شهر. يجب أن أحبّك بجميع أرواحي التي جاءت بعدما جئت، أرى أنّ سعادتي بكَ لا تسعها روح واحدة، ربما خمس، عشر، خمسون أو مئة. لا أشعر أن حبي تكفيه نفسي بكل مزاجياتها المتقلبة؛ بل يجب أن يحبّك ماضيّ ومستقبلي، هزائمي وانتصاراتي كلها .

قلبي لا يأبه بمحاولات الكلّ لابعادي عنك.. 

لكنّي أهاب التفكير، إن كانت نظراتك هذه كلّها واهية؛ ماذا سيحلّ بأحاديثي؟!.

#رهف_كمال



أيدولوجية النَّص

 


لفن الكتابة، وصياغة النصوص الأدبية رؤية جمالية، وأيدولوجية عبقرية، ذات ضوابط فنية تحكمها، متمثلة في تنسيق الفقرات وبراعة السياقات للنصوص بالموهبة الفطرية للكاتب، والتي نسميها (إبداع).

ولها قوانين لغوية تؤطرها متمثلة في:

النحو (لجام اللغة) وهو لجامٌ لا بد منه، فإن سقط، سقطت فراسة الكاتب، وبانت سوءة النص.

مروراً بعلامات الترقيم (محطات التوقف) وهي إستراحات قصيرة لإراحة القاريء، والتوقف بين الجُمل والعبارات، بغرض التأمل والتروي في فهم المعنى بتركيز وحصافة.

ثم إنتهاءً بالبلاغة (أدوات التجميل) وهي أدوات بيانية، تبين دقة المعنى المراد، وأخرى بديعية تتيح لقارئها مجاز التأويل. 


ولا شك في أن الجمال الحقيقي يكمن في التلقائية (تلقائية التعبير وعفوية المفردة)، وهنا مربط الفرس: أن تأتي الأدوات عفوية دون تكلف.

فالنص الخيالي -مثلاً-  لا يجسد واقع حقيقي، لكن البراعة  والسجية في استخدام البلاغة قد تجعل من الخيال واقع يمشي على قدمٍ وساق، لإقناع القاريء بأن الخيال ما هو إلا ظل لشفافية الواقع.


والنصوص هي أيقونة الجمال النثري على مَتحفِ الإبداع، والتي يبدأُ تكونها الفِطري داخلَ رحم الموهبة -الموهبة وِعاءٌ ينضح بما فيه وبما ليس فيه-  فيطورها ويصقلها الكاتب بخيوط متفرعة تنتهي وتقترن بإزدواجية التمرس والشغف، وهي إزدواجية تساهم  بدورها في إبراز عبقرية الكاتب في إستكمال صياغة النص: فكرة وأسلوباً وخيالاً ليكتمل بهذا بناء النص.


من بديهيات الكتابة أن تبدأُ أدلجة وصياغة النصوص -دائماً- بفكرة، (والفكرة هي الوردة وحسناء النص) وهي التي يُمحورُها ويُحورُها الكاتب، لتتم زراعتها وإستنباتها داخل القالب الأدبي الذي يناسبها، فتبدأ عملية تمثيلها الفني بتكون -الثمرة- رسالة الكاتب المتبلورة على هيئة إستقراء رمزي للحروف والمفردات، مُخبأ بعناية، ومنثور بين الأسطر والقراءات.

إستقراءٌ يُفهم ويَبزغ عبر النص الشِعري أو النثري، ويُستنبط ويُستوحى من خلال القصة والرواية.


تحتاج كتابة النصوص الأدبية، لكاتبٍ ذي موهبة فطرية، يصقلها بالتمرس وإستجداء الوحي (وهو كمداعبة الفراشة للوردة). ثم بالمخزون الإستراتيجي من اللغة (وهو المحرك لحياة الكاتب في كتابة النصوص) وإستدرار المفردات، فالمفردات هي إفرازات مشاعر وتعابير مقروءة، ثم بخاصية الخيال (والخيال فراشة ترفرف حول فضاء النص) لتسرق قبلة ومن وردة الفكرة.


تتجسد هذه الصور مجتمعة لتشكل أسلوب الكاتب -إنتقائه الشخصي- وطريقته في أن يغرد خارج السرب، وفي إستدراج القاريء إلى دهاليز الحبكة داخل قالب أدبي بديع، وبه تتشكل وتنعكس عبقرية الكاتب على عدة مرايا:

براءة الفكرة، جودة المفردة، إنتقاء المعنى وموسيقى السرد.

(وبهذا تكتمل أدلجة النصوص).



#عمر_التوم

كُن وفقط

 





أود أن أقول لك؛

لا تقتل نفسك قبل أوانها، الموت آتِ حتماً لا مُحال ولكن لك حياة يجب أن تعيشها كما يحلو لك وكما يحكم القدر.

يجب أن تكتشف نفسك اليوم وغداً وإلى الأبد.

لك حياة تستحق العناء كي تسعد بِها، تستحق الراحة بجميع مسمياتها.

لا تستسلم لنفسك الضعيفة ولا ترفع راية النجدة لغيرك.

إنجد نفسك بقدر المستطاع ولنصيبك المكتوب سلفاً الباقِ.

الفشل جميل جداً لأنك ستحاول بعده وتحاول.. حتى تصل.

لا مفر من الألم والحُزن ولكن السعادة غاية تُدرك (ولو بعد حين).

وتأكد بأن الألم هو بدايتك الحقيقية.


كُن وفقط.



#عبدالله_كمال_عبدالله

الاثنين، 17 أغسطس 2020

بخيل الهوى

 





عزيزي ...

ألم أخبركَ من قبل ألا تبخل عليَّ ببعض الهوى؟ فثمة عثرات تمر بيَّ، تثير الفوضى بداخلي، أفقد ذاتي، وألج في دوامة سرمدية، أتيه في اللاشيء، تحاصرني العتمة من كل مكان. تمر عليِّ لحظات لا أحتاج فيها لأي أحد عداكَ، لكن برودكَ، وتجاهلكَ ليِّ يشعرني بأني محض هامش على حياتكَ، ويكأني لستُ من أولوياتكَ.

حقًّا...

ألا يمكنكَ إدراك حجم ذلك الشعور الذي يعتريني؟ ذلك الهاجس الذي يعتري خلجات نفسي كذلك!

فلو كنت تدرك؛ لأدركتَ حقًّا كم أحببتكَ وأنت بي لم تبالي، ولو كنتُ أنجبُ؛ لأنجبت منكَ بؤسًا لا غير، أحيانا كثيرة أشعر بأني لا يمكنني هندمة مشاعرِيَّ العقيمةَ لأجلكَ؛ فالعقم الذي يحط في ثنايا روحي، وقلبي يَحدُ من بوحي بِمَا لدي لكَ، لذا تجدني لا أكتب لكَ إلا على الورق، ولكني وبكل حماقة أمزق كُل تلك الأوراق بعد انتهائي منها، لذا رسائلي لا تصلكَ، ولكن هل ذبذبات روحي تُخالجكَ؟

ألم أخامر عقلكَ الرث؟

ألم أخالج لكَ حلم؟!

ألا تجدني في كل مكان أحيط بكَ، كما تفعل أنت بي؟

فأنا لست مثلكَ، أُسْرِفُ في الهوى بشكلٍ لعينِ، حتى أفلستُ دون أن أشعر، وربما أفتقر لكَ، فدع الادخار جانبًا؛ فقد آن أوانك أن تبسط بيدكَ، لتكرمني كما أكرمتك وأكثر، وإلا ...

أنا لا أدري ماذا سأفعل؟!


#marmer 


الخذلان

 








أنا لا أقول لك خذلتني وإنما أسحب اللهفة من حروفي،ا لحروف التي تدخل جوفك لن تشعر بحرارتها، لن ترى حرفًا راقصًا لفرحك،

ولا حرفًا متهدلًا عند وقوعك بالحزن،

ولاحرفا شاردًا عند إحساسك بالضياع، ولاحرفا مفترشًا ذراعيه عند إحساسك بالحنين، ولا حرفا يتيما لفقدك.

هي اللهفة ياسيدي من تحوّل الكلام إلى معنى،

سأسحبها عندما أشعر بالخذلان.

#ريم_برهوم


السبت، 15 أغسطس 2020

جاء فبعثرني

 






عند أول لقاء، جلس يقابلني بعينيه الناعستين. مليئاً بالمحبة و الكثير من الخوف.

كنت أنظره بحذر، أحاول حفظ كل تفاصيل ملامحه. شيء بداخلي أخبرني أني لابد لي أن أحتفظ بكل تلك التفاصيل التي تنتمي له.

صوته: إطمئنان من نوع آخر.

عيناه: دوامة من الألوان المتداخلة.

تفاصيل وجه: مدينة باعثة للأمان.

صمته: إحتضان لكل مخاوفي.

خوفه: تشتت بُعث دون إستئذان.


لم يطُل اللقاء كثيراً، و كثُر بدوره الغياب. غياب يشبه أبدية الحزن.

حزن إستوطن القلب.

ألم إحتوى خوفي.

شوق بُث بي.


الشوق:

كان مفضوحاً بعيناي، يشبه الوان قوس قزح الذي ظهر يومها للجميع؛ معلناً حبه للسماء بسبب المطر.


دائماً ما كُنت فخوراً بوحدتي و عدم إنتمائي للآخرين، أحتضن ذاتي و غرابتي دون الإلتفات لأحد؛ حتى جاء طيفك بأحلامي مبعثراً لثباتي و معتقداتي.

دُمرت على يديك الحصون المحيطة بقلبي.


إليك وحدك يا أسمر، اليوم سأكتب؛ و إن كانت ستخونني بعض الأحرف و أتلعثم في نطقها و تتكرر بي الكلمات.

و لكأني كاتب مبتدئ، أبث خوفي على ورقي و تهرب مني نقاط الحبر العقيم.


إن بقلبي نيران يزداد إشتعالها بريقاً و حطاماً، حباً و ألماً، شوقٌ و ضياع.


قد لا أكتب لك الرسائل، لكني أظل أخاطب طيفك و أُرسل لك تلك الدعوات غيباً علّها تلامس قلبك فينبض من جديد.

و علّنا نلتقي مرة أخرى و لو على عجل.


#AlOosh

حين احتراق

 



كتبتُ سابقًا، أن الوقوع في الحبّ له طعمٌ لذيذ، لكنه تالله لحارقٌ، لا حلاوة فيه أو لِذّة، إنّه محض عبث لا أول له أو آخر.

تظن أنك بمكانٍ عالٍ وأنت في أرضك، بين قاعك ومحيطٌ من الأخطاء والعجائب المستحيلة، المكان هنا مغلق تمامًا، لا يسكنه شبح حتى، ظلام باهت في كل حدبٍ وصوب. 

كل السراب أحلام، وكل الأحلام سراب مستفيض ها هنا، هل يجدر بي الخروج وحسب؟ 

حسنًا هيا بنا، لكن مهلًا، شىءٌ ما يُطوِّق عُنقي، إنه شوقي لسماع صوته، يدي تغامر بالتشبث، خيط لا يمتد طوله لثوانٍ يُعيد العربدة سيرتها الأولى، لا أتوقف أنفًا أعود وكأن ما مضى محض ماضٍ منسي! 

لكنه يأبى النسيان، يُخلق من جوف الحاضر ماض آخر مشابه لماض كان حاضرًا في حاضره، فأعود إلى يحمومي الأول والزُبى حولي متصاعد والحب يخنقني بتبيرارته العقيمة، بادعاءته التي لاتنفذ، بصور تتابع مُحدثة عرضًا قصيرًا، كُله مضاء به إلا آخره كله ظلام مفتقد لنوره ومُدلّه به...

ولا زال التساؤل يعبرني، ألم أكن بخيرٍ في وقتٍ سابق! 

لم يكن عليّ البقاء يوميًا في حالة بحثٍ مستمر عن ضوءٍ أخضر، أو ساعات ما قبل الاختفاء، لم يكن عليّ إخبار ذاتي كلّ يوم بأن علي المضي قدمًا والتجاهل، ولا يسعني إلا العودة مهرولة!.

آه، إنها لعبة قذرة حتمًا لا تمحيص أو تفنيد هنا!. 



#تسنيم_حسين

علكة الوجود

 






ترائت لنا على أطلال الغيوم مهج 

وتهاتفت الأخيلة المُختمرة بنضج

بملامح الحُسن المؤجج بمناخات التعب

تمسي بألام العتمة الضالة 

وتنام باعياء نِيلٍ مُثقلٍ

تؤرخ المهالك بتقلبات الردى

ردى العشم المهترئ

ردى الحال الأغبش

ردى النقطة المؤجلة

وما بيني وبين المسافة دمعة

وسبعون مُراً

وفراق

... 

الطريق مدسوس خلف صوت طفل مفطوم

يؤجر الأحلام بعرق الكدر 

ويجري

وأجري

ليتدثر من بردِ المشانقِ

يتحجج برياح الغدِ

التي صفعت لفائف القمحِ

لتولد الجفافَ

يتحجج بقطار الشمس المتباطئ

الذي تشاجر مع أطفال الحثيثِ

فتخاصمت الطرق

وأنصاع الزمن

ولم نلفى السعادة الصابة على حوش القدر

... 

قبل خطوات المكان بيوم

حكمت عيون المادة المتشابكة

التخلي والتغطرس على مسامات السفر

وأمام دكان الأنا باعت القصيدة

ورهنت حياة الأمل العابر

ووئدت الغفوة الصفراء

بفتات ثأر هرِم

وألتفت الصفحة لتعلن الضياع

والبؤس

وأنا

والتعب

... 


وها أنا..بجسدي المطحون بليل الغُلب

وهاء النهاية التي تاهت في سبل الغروب

وأنعكاسات جمر الشقاء الملتحي

على تربة التمني..

المُهمهة بأضغاث نورٍ حالمٍ.. 

ليتني كنت إبناً للفصول

او خادماً للنعم

او وادياً للقدر

او منديلاً للألم

او حتى راية بيضاء

لسمحت للهاء بأن تتراقص على نعشي

ولمسحت الأهة من جوف التمزق

ولركلت التعب من أعلى حافة كل شيء 

ولكني لم أكن سوى أحلام بور.. 

مثكول المتاع.. 

مدفون الحياة.. 

بظلال الغيهب.. 

#leem_widaa

الأمير


يا أخ الأميرة،

لماذا أنت في مملكتي متمردًا؟

ولماذا أنت صاحب أنفاس حارة عند رؤيتي؟

قُل لي هل كانت تسريحةُ شعري المجعد عند اللقاءات المسرحيةِ غريبة؟!

أم كانت تلك العدسات البيضاء مستديرة الشكلِ تُثيرُ اشمئزازك المتواضع في نظري؟!

أم أنك لا تطيق عطري رخيص الثمن وقوي الرائحة؟!

لا أظن ذلك في حضور ابتسامتي المتسلطةِ على وجه الأميرة الخجولة لبرهة، والتي تنتظر أحد أسهم شفتيَّ الباردتين ليصيب شفتيها الدافئتين، ولا أظن بأنني أستطيع إطلاق سهمٍ واحدٍ في حضور شخصك اللئيم الظاهر على عينيك الداكنتين.

كنت أتراجع إلى الوراء قليلاً، ولكنها كانت تذهب بالمرة وتتركني مع من لا يطيقني، لأواجه تلك الأنفاس الملتهبة .

كعادتي الملكية كنت أبتسم فقط! لأنك من دمها حلو المذاق ذاك، ولأنك صاحب الرأي غداً عند التقدم، ولا تنسى بأنك الأمير الوحيد في مملكتها.

محادثاً نفسي في تساؤلات متكررة ماذا أفعل لأتخلص منك لوهلة؟ وذلك لأحصل على أمنيتي المفضلة، ولكن بمجرد التركيز معك تُجيبني نظراتك الحادة والتي تضرب عينيَّ المستسلمتين لأي أمرٍ تصدره في أي لحظة، لا تحاول أن تتخلص مني فأنا الأمير هنا وأنت ملك الهوي يا سيد العشق.

معك حق، لكن حقيقةً لقد كنت أشعر بالفخر عندما تقول نظراتك عبارة سيد العشقِ تلك! والتي هي من اختراعي لأن هذا الكتاب كتابي! وكنت أشعر بالخوف من باقي الإجابة وهذه حقيقة لا يمكن تلفيقها كأخبار الصباح في بعض المجلات الرياضية.

حسناً لا سبيل للتخلص منك إلا بتخليصِ نفسي الساذجة وذلك بقول: أيها الأمير أن أطلب الإذن منك بالرحيل، وكعادتك الباردة التي توحي بالراحة النفسية لسماع هذا الخبر، والذي هو مثل أخبار فوز فريقك المفضل بأحد الكؤوس الذهبية، تُجيب: حسناً.

أنصرف أنا بكل ما أتيت به من أفكار وخطط وردات فعلٍ فاشلة، إلى سريري المريحِ متوسداً وسادة الأمل في المرة القادمة.


#محمدالحافظ_كمال

الاثنين، 10 أغسطس 2020

الحروف تحب قارئها

 




أظن أن الحروف تحُب قارئها أكثر من كاتبها، مع أن الكاتب سبب في حريتها إلا أنه ما زال في نظرها سجّان سابق، قررت أن تفر من داخله لتستقر بين حدقات القارئ..

الحروف هي من تصارع أوصالي طالبة التحرير، تدفع بكلتا يديها وبكل ما أوتيت من قوة كطفل في أقصى مراحل الشوق للخروج من بطن أمهِ..

هي من تقيم ضجيجاً في عقلي تضرب بأعلى صوتٍ لها على طبول الذاكرة، وتطالب بالحرية.

الحروف لاتهدأ، لا تقاوم بياض الصفحات المغري، فتجبر أناملي لخطِّها وتلطيخ الورقة في سبيل حريتها.

الحروف أحياناً توقطني في الثانية صباحاً، تخبرني أنها بحاجة لمساحة أكبر، لمكان جديد، لروح تهبط عليها، لأعين تجيد صيد الحروف وتجد ضالتها بينها.

الحروف خُلقت للحرية، لتكتب بين طيات الكتب، وتسافر إلى أرواح مختلفة، تجوب كل محتاج، وتعطي بسخاء. 

فحين نزِّف إليكم الحروف نشعر بشعور أبٍ زفَّ ابنته إلى عُرسها ونشتاق إليها..

فنوصيكم بها خيراً.

# إيناس عبد الحافظ

الأحد، 9 أغسطس 2020

كتابات مجنون

 


للقلم خواطر عندما يتحد مع القلب وبعيداً عن الجوارح والظروف، هنا ينطلق القلم ويذرف دماً أزرقاً يؤرق القراء ليترجم لغة القلب المندثرة منذ أزل بعيد فالقلم يعرف ويجيد لغة القلب واكتسبها من معاشرته للقلب أمداً من الزمان، عانوا فيها تدفق الدموع تارةً وتارةً أخري أطلقوا فيها ضحكات تشق صمت الليل المظلم، وهنا الليل هو الحياة لسواد حياتنا الملئ بخيبات الأمل والخيانة، ولولا بعض النجوم التي تنير أحياناً واحياناً أخري يخبو نورها بعد نسيان القمر كيف ينير نفسه، وبُعده عن الشمس أثَّر في بريق عينه فأصبح يرسل الرياح العاتية، والسحاب الداكن والمطر الاحمر والمد والجزر الذي هيج أحاسيس البحار، واعتلت أصوات تخاصمها مع الصخور الصماء التي فقدت إحساس الآخر. 

فيا أيها الانسان

 إنَّ الحياة صباح

والأمل شمسك

 والنجوم أصدقائك ومُحبيك وأهلك

والبحر علمك

والصخور عقبات وذلات يجب تحطيمها

 وبهذا كله يرجع أمل الحياة ليرجع نبض القلب، ويتحدث لغته المندثرة ليترجمها القلم كلمات فرح تسر الناظرين والقراء ليكتب أربع كلمات وهي: 

(ولسوف يعطيك ربك فترضي).

#عبدالله_أحمد


صوت الناشر يحاور دار اسكرايب للنشر والتوزيع ومديرها العام يوسف حسين

حوار مدونة شكندرة مع مدير دار اسكرايب للنشر والتوزيع، الأستاذ الكاتب الروائي يوسف حسين. أولًا: عن التجربة الروائية والشخصية 1- كيف بدأت رحلت...