الأحد، 30 أغسطس 2020

استشعار

 






التقيا في ظروفٍ لم يكن مخططًا لها، في عتمة دامِسة، تكوَّنت بينهما علاقة هي أشبه بعلاقة قُدسية، أخذت تكبُر شيئًا ف شيئًا.

لم يكن يعرف غيرها، لم تكن تعرف سِواه، هو يحبُّها ويعلم أنها تعشقُه، حتى دون أن يسألها.

كلٌّ منهما ينير طريق الآخر، هي فطرةٌ ربَّما أو بعض شعورٍ دافع.

يداعبُها، يلعب بشعرِها الغزير، يدفعُها للبكاء، يغيظُها، يسعد فقط إذ يرَى ابتسامتها، دومًا ما يرى نفسه ملاكًا حارسًا لها ولضحكتِها، تراه بطلًا أسطُوريًا، ترى نفسها بيت أسراره.

يعيشان من السعادة ما استطاعا إليه سبيلا، استمرا ما يقارب التسعة أشهُر وهما يُمسكان بيد بعضهما دون كلل أو ملل، في ذات يوم رٰأها تبكي وعلم أن ثمَّة ما يضايقُها، قرَّر إسعادها، ف تسلَّل إلى غُرفة والده خِلسة ليدخل يده في جيب معطفِه آخذًا ما تبقى من دنانير، ويتَّجه مسرعًا صوب بقَّالة العم حسن، أحضر بما معه قبضةً من حلوى التُّفاح المفضلة عندها، وبكل ما أُوتي من فخْر، قدمها لها ناظرًا صوب النجُوم كبطل عاد منتصرًا بعد غزوة طاحِنة، لتظهر ضحكتَها ك شمس شقَّت غُيوم السماء فُجاءةً.

إلى أن أتى ذلك اليَوم، عشيَّة يوم الثُلاثاء، وافق أوَّل أيام سنةٍ كبيسة، الأول من كانُون الثانِي..

(قلق، توتُّر، خوف، اضطراب لا يُعلم مصدره، صرخات، ألَم، والكثير من المشاعِر المتضارِبة)..

أحسَّا أن شيئًا غريبًا سيحدُث؛ هل هو الفِراق؟


مهلًا! إنَّها تُفلت يده، تصرُخ، تتوارَى عن ناظرِيه، ما الأمر ؟ ؟

يتشبَّث بها، تُفلته مجددًا..لكن هذه المرة بلِا عودة، أحسَّ بالعجز، الوهْن، والوُحدة فِي غيابِها.

ما الأمْر؟


 يسمع صوتًا غريبًا قريب :"مباركٌ لنا عزيزتي، هذه أميرتُنا، هيَّا ادعمِي أكثر، تحمَّلي قليلًا فحسْب سيخرُج الفارِس.."


وفي قرارَة نفسه قرَّر الصمُود ..!

(جنين لم يخرج بعد)..


#Đ0_ŕrå

#مدونة_شكندرة 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

صوت الناشر يحاور دار اسكرايب للنشر والتوزيع ومديرها العام يوسف حسين

حوار مدونة شكندرة مع مدير دار اسكرايب للنشر والتوزيع، الأستاذ الكاتب الروائي يوسف حسين. أولًا: عن التجربة الروائية والشخصية 1- كيف بدأت رحلت...