صباحُ الشوقِ يا أسمر
صباحٌ مُشرقٌ أبكر
مضى شهرٌ
مضى دهرٌ
ولم تحضُر
مضى وجعٌ يصارعُ قاربًا أبحر
لكوخٍ مِنكَ بالأخضر
ولم يدرِ
بأن البحر غدارٌ وموجُ هواكَ ما أخطر
مضى ليلٌ علي أكوابِ قهوتِنا
وفِنجانٌ وطاولةٌ
على أطرافها السُكر
مضى صُبحٌ وهذا العتمُ لم يرحل
وذاك الظِلُ مستورٌ يُخبئُ
سيريَّ الأعثر
مضى عامانِ
من وجعي ومن حُزني
وقلبي حيِنما أضمر
إليكَ الشوقُ عن كُرهٍ
ودونَ لِقاكَ لم يُبصر
مضى عُمرٌ علي أسماءِ طِفلتِنا
وضحكتِنا
حكاياناَ عن الصِبية
فؤادٌ، عامرٌ وروان
رحيقٌ تلكَ والمرمر
علي أبوابِ حُجرتِنا
وسورُ دِيارِنا المُقفل
مضى قرنٌ ولم تأتِ
أُمشِطُ شعريَ الأشقر
أدسُ عبيريَّ الفواحَ
عِقدي، ثوبيَّ الأحمر
مدينٌ أنت يا أسمر
لكُلي؛ شِعري والدفتر
لقلبي؛ عُمريَّ الأغبر
مدينٌ أنت يا سُكر
لفِنجاني
ونافذتي
وأوراقي
وشجري علهُ يكبُر
لأُغنيتِي
وألواني
وسِحرٌ منكَ أن أُزهِر
مدينٌ باللقاءِ إليّ كيف الأن أن أصبِر
تُحاصرني بذاكرتي
تُؤرقني
وهذا القلبُ عذبني
وطالَ العهدُ لا أقدِر
#loza.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق