السبت، 15 أغسطس 2020

الأمير


يا أخ الأميرة،

لماذا أنت في مملكتي متمردًا؟

ولماذا أنت صاحب أنفاس حارة عند رؤيتي؟

قُل لي هل كانت تسريحةُ شعري المجعد عند اللقاءات المسرحيةِ غريبة؟!

أم كانت تلك العدسات البيضاء مستديرة الشكلِ تُثيرُ اشمئزازك المتواضع في نظري؟!

أم أنك لا تطيق عطري رخيص الثمن وقوي الرائحة؟!

لا أظن ذلك في حضور ابتسامتي المتسلطةِ على وجه الأميرة الخجولة لبرهة، والتي تنتظر أحد أسهم شفتيَّ الباردتين ليصيب شفتيها الدافئتين، ولا أظن بأنني أستطيع إطلاق سهمٍ واحدٍ في حضور شخصك اللئيم الظاهر على عينيك الداكنتين.

كنت أتراجع إلى الوراء قليلاً، ولكنها كانت تذهب بالمرة وتتركني مع من لا يطيقني، لأواجه تلك الأنفاس الملتهبة .

كعادتي الملكية كنت أبتسم فقط! لأنك من دمها حلو المذاق ذاك، ولأنك صاحب الرأي غداً عند التقدم، ولا تنسى بأنك الأمير الوحيد في مملكتها.

محادثاً نفسي في تساؤلات متكررة ماذا أفعل لأتخلص منك لوهلة؟ وذلك لأحصل على أمنيتي المفضلة، ولكن بمجرد التركيز معك تُجيبني نظراتك الحادة والتي تضرب عينيَّ المستسلمتين لأي أمرٍ تصدره في أي لحظة، لا تحاول أن تتخلص مني فأنا الأمير هنا وأنت ملك الهوي يا سيد العشق.

معك حق، لكن حقيقةً لقد كنت أشعر بالفخر عندما تقول نظراتك عبارة سيد العشقِ تلك! والتي هي من اختراعي لأن هذا الكتاب كتابي! وكنت أشعر بالخوف من باقي الإجابة وهذه حقيقة لا يمكن تلفيقها كأخبار الصباح في بعض المجلات الرياضية.

حسناً لا سبيل للتخلص منك إلا بتخليصِ نفسي الساذجة وذلك بقول: أيها الأمير أن أطلب الإذن منك بالرحيل، وكعادتك الباردة التي توحي بالراحة النفسية لسماع هذا الخبر، والذي هو مثل أخبار فوز فريقك المفضل بأحد الكؤوس الذهبية، تُجيب: حسناً.

أنصرف أنا بكل ما أتيت به من أفكار وخطط وردات فعلٍ فاشلة، إلى سريري المريحِ متوسداً وسادة الأمل في المرة القادمة.


#محمدالحافظ_كمال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

صوت الناشر يحاور دار اسكرايب للنشر والتوزيع ومديرها العام يوسف حسين

حوار مدونة شكندرة مع مدير دار اسكرايب للنشر والتوزيع، الأستاذ الكاتب الروائي يوسف حسين. أولًا: عن التجربة الروائية والشخصية 1- كيف بدأت رحلت...