تتوالى الليالي المظلمة، و تُحاط مدينتي بشتى الحروبات و بعضٌ من الخلافات العقيمة.
و أجلس أنا وحيداً أناجي عقلي بملل؛
لا خوف،
لا حب،
لا أمان،
فقط كثيرٌ من التشتت.
صديقي يتملص و يفلت يده كلما شددت عليها، يصيبني الرعب و القلق من تلك التصرفات و ذاك البرود اللاذع الذي يذيقني إياه.
و صديقتي الجديدة تستمع لي بإهتمام رغم بتري لبعض عباراتي الطويلة خوفاً من أن يصيبها الملل أو أن يعاديها ذاك الإكتئاب المحيط بي.
ما زلت وحدي.
أعاني بصمت من أشياء لا عِلم لي بها؛ أحاول الفرار بعيداً نحو اللاشيء.
أظنني سأجد ضالتي عند ذاك السراب البعيد؛ رغم أنني أبحث حوله منذ أن كُنت أمشي مُسنداً على أطراف جدارنا الوردي اللون.
لقد لاحقتني تلك اللعنات مُذ تركتْ أمي يدي؛ تاركة للحياة طريقاً لهدمي بأبهى الصور.
هي لا تعلم أني لا أتعلم بل أتدمر.
حاولت مراراً أن أكتب؛
عن ذاك الحلم الأبدي،
عن تلك النسمات الخفية،
عن جنود القلوب،
و ملوك الفرح،
لكن قلمي يتمرد ليكتب للبائسين ذوي القلوب المحطمة.
تلك الروح التي صعدت للسماء أمامي؛ كانت تنادي بإسمي همساً دون أن يلتفت لها أحد.
حاولت مراراً صم أُذني لكنها ظلت تعاود زيارتي بأحلامي ناظرة لي بعين أسى؛ و لكأنني التابع الثاني.
لطالما كنت ذاك الجبان الذي لا يقوى على فك طلاسم الشر، و إعتنق عبودية عدم الأذية.
لكنه كان يُجلد على ذنب لم يقترفه من قبل أو من بعد.
أقف على منصة القاضي بإنتظار حُكم أبدي؛
ذاك يدعو للفراق، يريد أن يذهب دون أن يقول وداعاً و دون أن ينطق بها حرفي. و الويل لقلمي إن بادر بكتابتها.
أصمت يا قلم.
آخر يود أن يقبل بالحب و كل ذاك الإهتمام دون أن يبادلنا المشاعر، فقط سيَقتل و لن يُقتل.
صديقي يُحاكم بذاك الحُكم.
و غيرهم إن ذَكرت دُمرت.
إن كنت مثلي،
إبنا للسماء زائراً مؤقت، إمسك يدي و خذ بنا نحو تلك الشُهب السماوية؛ فلطالما آمنت بأن إنتمائي لتلك الشهب حباً و نسباً خفي.
#AlOosh❤️🌸

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق