كتبتُ سابقًا، أن الوقوع في الحبّ له طعمٌ لذيذ، لكنه تالله لحارقٌ، لا حلاوة فيه أو لِذّة، إنّه محض عبث لا أول له أو آخر.
تظن أنك بمكانٍ عالٍ وأنت في أرضك، بين قاعك ومحيطٌ من الأخطاء والعجائب المستحيلة، المكان هنا مغلق تمامًا، لا يسكنه شبح حتى، ظلام باهت في كل حدبٍ وصوب.
كل السراب أحلام، وكل الأحلام سراب مستفيض ها هنا، هل يجدر بي الخروج وحسب؟
حسنًا هيا بنا، لكن مهلًا، شىءٌ ما يُطوِّق عُنقي، إنه شوقي لسماع صوته، يدي تغامر بالتشبث، خيط لا يمتد طوله لثوانٍ يُعيد العربدة سيرتها الأولى، لا أتوقف أنفًا أعود وكأن ما مضى محض ماضٍ منسي!
لكنه يأبى النسيان، يُخلق من جوف الحاضر ماض آخر مشابه لماض كان حاضرًا في حاضره، فأعود إلى يحمومي الأول والزُبى حولي متصاعد والحب يخنقني بتبيرارته العقيمة، بادعاءته التي لاتنفذ، بصور تتابع مُحدثة عرضًا قصيرًا، كُله مضاء به إلا آخره كله ظلام مفتقد لنوره ومُدلّه به...
ولا زال التساؤل يعبرني، ألم أكن بخيرٍ في وقتٍ سابق!
لم يكن عليّ البقاء يوميًا في حالة بحثٍ مستمر عن ضوءٍ أخضر، أو ساعات ما قبل الاختفاء، لم يكن عليّ إخبار ذاتي كلّ يوم بأن علي المضي قدمًا والتجاهل، ولا يسعني إلا العودة مهرولة!.
آه، إنها لعبة قذرة حتمًا لا تمحيص أو تفنيد هنا!.
#تسنيم_حسين

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق