عِندما عادَت أُمّي
ذاكَ الصبَاح...دمعِي بلّل الزهرَ فيحسبُهُ الرائي قطراتِ ندى ولا يعلمُ أحدٌ أنّ الدموع مُذ ودّعتِنِي تتسابقُ فِي الهُطولِ اشتِياقاً،وتتناثرُ على ثوبِكِ الذي ما فارقني صحواً ولا نوماً كأنّها تُنادِي أن تعالي يا أُمِّي.
_سفرٌ بعِيد...والروحُ أنهكها الحنِين...
كم أمقتُ تِلكَ المسافاتِ التي تفصِلُ بينَ عينيّ وقلبِك...هل تنوِي تِلكَ المسافاتُ أن تكونَ بُندُقيّةً لِتُحزِنني كما أحزَنت دروِيش؟!هل سيكونُ ما بينِي وبينك كما بينِ عُيونِ دروِيشَ ورِيتّا؟
_انتظرتُكِ كثيراً...كانتِ اللحظاتُ تمضِي مُثقلةً بِشئٍ مِن الشوقِ الذي خالطهُ دمعِي. أرقُبُ قُدومَكِ كَطِفلةٍ في الخامِسة...ففِي حُبّكِ أرمِي بالخمسةَ عشرَ عاماً خلفِي وأكتفِي بخمسةِ أعوامٍ مِن عُمرِي لِأعِيشَ طُفولتِي دائماً وأبداً بينَ يديك.
_المنزِلُ ابتهج، الروحُ عادَت لِكُلِّ شئٍ هُنا...وأنا أركُضُ لِأرتمِي بينَ ذِراعَيك. حُضنٌ أنسانِي البُكاءَ ولوعةَ الفِراقِ التي عانيتُها لِساعاتٍ حسِبتُها سنوات.
_ المنزِلُ يا غاليتي ليسَ منزِلاً مِن دونِك...فنحنُ استعرنا لهُ التسميّة وما كانَ قصدُنا منزِلاً سِواكِ ولا مأوًى غيرَ قلبِك. كُونِي فِي كُلِّ خطواتِي لِأصِل...واغمُرِينِي بالدعواتِ لِتُبَارَكَ الخُطواتُ ويهُونَ الدرب.
_حِينَ يغِيبُ الجمال...دُمتِي كُلّ جمِيلٍ يُرافِقُنِي..
#غفران_تاج_السر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق