السبت، 15 أغسطس 2020

جاء فبعثرني

 






عند أول لقاء، جلس يقابلني بعينيه الناعستين. مليئاً بالمحبة و الكثير من الخوف.

كنت أنظره بحذر، أحاول حفظ كل تفاصيل ملامحه. شيء بداخلي أخبرني أني لابد لي أن أحتفظ بكل تلك التفاصيل التي تنتمي له.

صوته: إطمئنان من نوع آخر.

عيناه: دوامة من الألوان المتداخلة.

تفاصيل وجه: مدينة باعثة للأمان.

صمته: إحتضان لكل مخاوفي.

خوفه: تشتت بُعث دون إستئذان.


لم يطُل اللقاء كثيراً، و كثُر بدوره الغياب. غياب يشبه أبدية الحزن.

حزن إستوطن القلب.

ألم إحتوى خوفي.

شوق بُث بي.


الشوق:

كان مفضوحاً بعيناي، يشبه الوان قوس قزح الذي ظهر يومها للجميع؛ معلناً حبه للسماء بسبب المطر.


دائماً ما كُنت فخوراً بوحدتي و عدم إنتمائي للآخرين، أحتضن ذاتي و غرابتي دون الإلتفات لأحد؛ حتى جاء طيفك بأحلامي مبعثراً لثباتي و معتقداتي.

دُمرت على يديك الحصون المحيطة بقلبي.


إليك وحدك يا أسمر، اليوم سأكتب؛ و إن كانت ستخونني بعض الأحرف و أتلعثم في نطقها و تتكرر بي الكلمات.

و لكأني كاتب مبتدئ، أبث خوفي على ورقي و تهرب مني نقاط الحبر العقيم.


إن بقلبي نيران يزداد إشتعالها بريقاً و حطاماً، حباً و ألماً، شوقٌ و ضياع.


قد لا أكتب لك الرسائل، لكني أظل أخاطب طيفك و أُرسل لك تلك الدعوات غيباً علّها تلامس قلبك فينبض من جديد.

و علّنا نلتقي مرة أخرى و لو على عجل.


#AlOosh

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

صوت الناشر يحاور دار اسكرايب للنشر والتوزيع ومديرها العام يوسف حسين

حوار مدونة شكندرة مع مدير دار اسكرايب للنشر والتوزيع، الأستاذ الكاتب الروائي يوسف حسين. أولًا: عن التجربة الروائية والشخصية 1- كيف بدأت رحلت...