عند أول لقاء، جلس يقابلني بعينيه الناعستين. مليئاً بالمحبة و الكثير من الخوف.
كنت أنظره بحذر، أحاول حفظ كل تفاصيل ملامحه. شيء بداخلي أخبرني أني لابد لي أن أحتفظ بكل تلك التفاصيل التي تنتمي له.
صوته: إطمئنان من نوع آخر.
عيناه: دوامة من الألوان المتداخلة.
تفاصيل وجه: مدينة باعثة للأمان.
صمته: إحتضان لكل مخاوفي.
خوفه: تشتت بُعث دون إستئذان.
لم يطُل اللقاء كثيراً، و كثُر بدوره الغياب. غياب يشبه أبدية الحزن.
حزن إستوطن القلب.
ألم إحتوى خوفي.
شوق بُث بي.
الشوق:
كان مفضوحاً بعيناي، يشبه الوان قوس قزح الذي ظهر يومها للجميع؛ معلناً حبه للسماء بسبب المطر.
دائماً ما كُنت فخوراً بوحدتي و عدم إنتمائي للآخرين، أحتضن ذاتي و غرابتي دون الإلتفات لأحد؛ حتى جاء طيفك بأحلامي مبعثراً لثباتي و معتقداتي.
دُمرت على يديك الحصون المحيطة بقلبي.
إليك وحدك يا أسمر، اليوم سأكتب؛ و إن كانت ستخونني بعض الأحرف و أتلعثم في نطقها و تتكرر بي الكلمات.
و لكأني كاتب مبتدئ، أبث خوفي على ورقي و تهرب مني نقاط الحبر العقيم.
إن بقلبي نيران يزداد إشتعالها بريقاً و حطاماً، حباً و ألماً، شوقٌ و ضياع.
قد لا أكتب لك الرسائل، لكني أظل أخاطب طيفك و أُرسل لك تلك الدعوات غيباً علّها تلامس قلبك فينبض من جديد.
و علّنا نلتقي مرة أخرى و لو على عجل.
#AlOosh

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق