الثلاثاء، 21 يوليو 2020

عملية إنقاذ






   أُفضِلُ أن أكون في هذه الحياة كأي سمكةٍ في البحر تُشعِرُها ظلمته بالراحة، على أن أكون برمائياً مرةً في الماءِ ومرةً في اليابسة، أعشق ذلك اليأس من قلبي وبكل مشاعري، لا أستطيع أن أُفارقهُ للحظةٍ إلا وعدتُ إليه مسرعا، ذلك لأنه يُلائِمُ أفكاريَّ المتشتتةِ وأموريَّ المتغيرة، أنا فيه ناجحٌ وفيه متواضع، وفيه أكثر سعادة وإيجابية.
كن إجابياً،
لم أتمكن وأنا داخل اليأسِ أن من فهم عبارة الأمر القصيرة، ولكن اليأس أوحى لي بأنها دعوة للإنتحار، ودعوة للتخلص من سعادتي الحقيقية، لذلك غُصت فيه أكثر، غُصت في أعماق ذلك اليأس المسيطر، وبينما أنا أغوص هرباً من تلك الدعوة، رأيت ظلاماً لا يشبه ظلام هذه الدنيا الفانية، كان ظلاماً دامساً جداً يملؤه التشائم من كل جانب، وفي طريقي إلي القاع توقفتُ قبل النقطة الأخيرة والتي كان مكتوباً عليها(نقطة اللامبالاة).
في تلك النقطة حدث أمرٌ مفاجئٌ لعقلي ولقلبي ولجسدي كذلك، بل كان الأمر يشمل حياتي كلها، كان تغيّراً كاملاً وهو أن كل شيء توقف فجأة، فلم أعد أُبالي بالأفكار المتشتتة ولا بالأمور المتغيرة، ولا بنحول جسمي أو إنخفاض دمي، أو زيادة نِسَبِ السكر والملح في دمي، كل شيءٍ صار بلا أهمية تُذكر، قد يتسائل البعض عن حياتي ألا تهمني؟ بالكاد هي لا تهمني إطلاقاً! كنت أريد أن أبيعها للموت، ولكن الموت لا يشتري حياة الناس، إنه فقط يأخذها من حياتها الزائفة الفانية إلي حياتها الحقيقية الأبدية، حيث هناك سأجد السعادة الحقيقية! سعادتي التي لا تُضاهي تلك السعادة التي كنت أدعيها في داخل ذلك اليأس المظلم، وربما سأجد الظلام الحقيقي والشؤم الحقيقي، اللذان لا يُشبهان مافي أعماق ذلك اليأس.
فالموت هو عملية إنقاذ من هذه الحياة الموقوتة، والتي ستنفجرة في يوم من الأيام فجأةً رغم عشرات الإنذارات، ولكن من يبالي بالموت؟ فالكل محاط بالزيف الذي يحجبُ عنه ذلك المنقذ، لذلك تختلف أشكال عمليات الإنقاذ التي يقوم بها الموت، فَلَو تحلّى الكل باليأس لكانوا الآن جالسين بين دفتي كتاب أو داخل بيت عتيق، أو قائمين بين يدي العزيز الحميد يتضرعون إليه خوفاً وطمعا، وينتظرون عملية الإنقاذ بأحسن صورها وأشكالها.

#محمدالحافظ_كمال
#مدونة_شكندرة

الاثنين، 20 يوليو 2020

من عمق الذاكرة



جاءت الساعة الثامنة، تحمل معها كثير الذكرى والقَصص من عُمق الذاكرة، جلس الصِغار ينتظرون جدّهم كدوّار شمس ينتظر طلوع دوّارته الأمّ، جاء الجد حامِلًا معه حقيبة جلدية عتيقة، وكرسيًا خشبيًا ليجلس عليه، عرض الصور أمامه فتنهدّ، تجلّت في عينيه كل القصص كأنه احتار ليتلو أي واحدة لامست قلبه أولًا، كأن مِن إندفاع الذكريات من عقله تُظهِر كلّ واحدة نفسها كتجعيدة على وجهه الصغير. 
وقعت عينيه على صورةٍ في المُنتصف، أخذها بسرعة مالت شفتيه قليلًا وإستقامت بحُزن، وقال: هذه الصورة الممزقة من أحبّ الصور إلى قلبي، أتعرفون؟كانت جدتكم هذه شقيّة جدًا، كنا نتمشى عند الحقول، بدأت أشعة الشمس تتلاشى شيئًا فشيئًا، ونحن في طريق العودة لقريتنا صادفنا مصورًا يوثّق الجمال، فأصررت عليها أن نوقِف الزمن ولو للحظة لنخلّد مكانًا وزمانًا جمعنا معًا، بعد أن أخذنا الصورة دارت مشاجرة بيني وبينها في من سيحتفظ بها، أعتقد أن الصورة آنذاك أصيبت بالدُوار يُمنة ويُسرة، أسحبُها علي وتارة تحظى الصورة بجوارها إلى أن تمزّقت، تحججَت أن أباها سيراها وهربت هي والصورة، أخبرتني بعد ذلك أنها أصلحتها وأنها أصلحت قلبي من قبل ولا تُعجزها قطعة ورق، فليرحمها الله ويُكرم منزلتها
دارت عينيه على باقي الصور، حكاياته مع إخوته، والديه، أصدقاؤه و الحروب وما جنَو منها إلا صفرًا، كان الصغار يستمعون لقلبه و هو يقصّ عليهم ويرون في عينيه إنعكاس عُمق الصورة في داخله، عُمق الذاكرة.


#أم_سلمة_الفاضل
#مدونة_شكندرة

الأربعاء، 15 يوليو 2020

بلاد الأمل





الأمل مهبط وحي التفاؤل، ونور الله المعطاء لذوات كل منا، ينهض بها لترقى، وتبذر في طرقاتنا الرضا والسكينة.
بلاد ليست كغيرها من البلدان، إذ بها الأمان لمنكسري الأفئدة، ومتخبطيّ السُبل، ومأوى للتائهين الذين آوتهُم بؤرة الخيبات.
بلاد فيها تشعُّ الروحُ وتزدهر، وتسمو النفس وتستقر ويطيب الوجدان، ويكفُّ عن ظلمةِ الأحزان وقسوة اليأس، حيث الأمن لا سخط ولا ضجر بها.
بلاد دونها تذبلُ أمنيات وتتوهُ أُخرى، فيُنمّيها بقدومهِ ويستردّ ما تاهَ منها، وتستبشر النفس خيرًا بمجيئهِ، فتدرك ذلك مهرولة لتبعث إشاراتها على العقل من على بُعد أمياٍل وأمياٍل فيتخطّفُها ويُهيّئ مُدنَ بلادهِ، ويُزيّنها بِجمِيٍل الحُلِي، ويُشعِل الأنوار على كلّ أرجاء بلاده لتبدو ملامحه تشرق كبزوغ الشمسِ عند فلقِ الصباح
ولكون الروح جوارهما تنصت لتشتّم رائحتهِ وتطمئِنّ برؤُيتهِ مشعًّ ذُو نضارةً خلّابة، فتاهتف القلب على عجل وتنثر على مدينته الواسعة ألوانًا من البهجٍة والسرور.
الأمل هو هبة الله لنا لكننا لا ندركها إلا حين نستأنس ونستلذّ بها، وبحسن عطاياهُ لنا إياه إن كنّا نستحقّها أو لم نكن.
فالأمل حيّ، وسيحيا ما حيِينا



#غفران_طلحة
#مدونة_شكندرة

الثلاثاء، 14 يوليو 2020

يا صباح العمر



في الصباح
أستيقظُ برتابة، بصوت أمي التي تبدو كما العادة منزعجة بلا أي أسباب واضحة. 
أمقتُ فكرة الإستيقاظ يوميًا بلا أهداف واضحة، مُثير للشفقة أن يستيقظ المرء منّا كل يوم لكي يودّع حُلمًا كان يغفو على أمل تحقيقه.! 
العالم بغيض للغاية
شخص مثلي يشعرُ بكل شيء يصعب عليه أن يتعايش معه. 
تراودني دائمًا فكرة أن أنام للأبد.

لك أن تتخيل.. 
جعلتَ لي فكرة العيش ممكنة بل محببة
أصبحتُ فتاة توّاقة للصباحات
كل الأمسيات بجواركَ هيّنة.
ودعتُ معك الليل الثقيل
الأحلام الآن بهيّة ولها يوم لكي تتحقق. 
تعيد ترتيب الأشياء لديّ
تضمُ أشلائي وكل كلمة تخرج من فمكَ تهديني بها عناق
عناق دافيء يقول لي "أنتِ شمس الصباح، الحياة تنتظركِ لتشرق". 
غيمة أنتَ 
تبلل قلبيّ المعطوب
حبيبي
الأماكِن ضيقة كلّها 
قلبكَ فقط يسعني
قلبكَ نافذة أنظرُ من خلالها للحياة. 
هذهِ الحياة كلّها يا مُرّها لو لم نكن فيها التقينا.

#Alaa_Essam
#مدونة_شكندرة

اليد الناعمة







التقينا أنا وهي في إحدي أمسياتنا النادرة والتى لا تكون في السنة إلا مرة أو مرتان ومع الظن ثلاثة مرات، أمسية زينها الشوق، وأغدقتها الأعين السوداء بنظرات الإطمئنان، كانت هي صديقتي المفضلة وأجزم أن ذلك بسبب إبتسامتها النافذة! نافذةٌ إلى قلبي الذي كانت تبدأ نبضاته بعد تلك الإبتسامةِ بالتسارع، ماذا يقول وماذا ينوي هذا لا يعلمه إلا صاحب القلب.
كيف حالكِ يا آنسة؟
أنا بخير والحمدلله، وما هي أخبارك أنت؟
كما تعلمين الحال متأزم هذه الأيام، بسبب المرض الذي اضطرّنا إلى المكوث في منازلنا.
كلامك صحيح.
كانت الثرثرة في عينيَّ لا تتوقف والنوايا في قلبي كذلك، سنحت الفرصة بيننا لنخوض في حديث جعل من الذين حولنا فقط يُنصتون، كانت تنصحني وتدعمني وكنت أبرر ذنوبي لتزيد في وعظها إياي.
حان وقت الغداء.. محظوظ أنا لأنها كانت تجلس بجانبي، كانت أقرب يدٍ داخل الإناء إلى يدي يدُها، أنا محظوظ للمرة الثانية.
أنا أُفضل الشاي على القهوة، وافقني جميع الحاضرين على ذلك، كانت في غاية الرشاقة وهي تنطلق نحو المطبخ لتعدّ لنا الشاي، حضرت وابتسامتها تُشرق على وجهها كشمس الصباح، الحظ يُحالفني للمرة الثلاثة وذلك عندما وضعت الأكواب أمامي وجلست بجانبي، عيناي تعودان للثرثرة مرة أخرى، كنت أُدمن النظر في فمها وهو يجادل الحاضرين، وأحاول في ذات الوقت أن أدرس حركات يديّها.
يا آنسة أنا أريد كوباً آخر من هذا الشاي، لم أعتدت يوماً على شرب كوبين من الشاي تواليا، هذا الشاي استوقفني بعد الإنتهاء من الكوب الثانية، فقلت لها وأنا ناعس العينين ولا أذكر ما سبب نعاسهما: أنا أشعر بالإنتشاء! كانت دائماً وقبل أن تملأ المكان بضحكتها الفريدة تبتسم لتزيد من قوة الإنتشاءِ.
بدأ الليل ينادي بالقدوم فأجبر المنادين بالآذان لصلاة المغرب، أدينا الفريضة وخرجنا إلى فضاء المنزل لنكمل ما بدأناه، أقصدُ ما بدؤهُ هم من حوار، وما بدأته أنا من إدمان ودراسة.
وقتها وجدت أنها أعدت القهوة، لست من محتسيها ولكنني طلبتها أن تملأ الكوب لي، كنت إذا ما صادفت القهوة لا أشربها إلا باردة، ولكنّا قهوتها تلزمك بشربها ساخنة، إن يدَ هذه الآنسة لم تكن ناعمةً بلا سبب، أدركت هذا بعد لحظة الإنتشاءِ الثانية، لم يكن بمقدوري أن أُفصح عن أي شيء لها، حتى وأنا تحت تأثير الإنتشاءِ، فقط حرائق في داخلي كانت تنشب، ولم يكن يُخمد تلك الحرائق إلا إدمان النظر إليها.

#محمدالحافظ كمال
#مدونة_شكندرة

النسخة الجديدة من صديقتي




وجدتها تجاوزت باسمِ الوعي أميالًا من التفاصيل البسيطة والتي تخُصها جدًا،
بطريقةٍ ما تُحاولُ جعل الأمر عاديًا عندي، 
أخبرتني أنها مرحلةٌ من النُضجِ ليس إلا وعلي الإِذعانُ فقط.
بدت أحاديثُها مُفرطةَ الأنا، ثمةَ نقصٌ بالداخل يدفعها نحو هذا الكمالِ بوقاحةٍ.
ما بينَ تلك المرأة المهزوزة بداخلها والتي تقضِمُ أظافرها وتصرخُ حدَّ الجنون وأخري تودُ المقاومة بلا وعي، كانت نُسختها المعطوبة.

وجهها أصبح لوحة
لا أذكر أن لها علاقةً بأدواتِ التجميل سابقًا، فهي دائمًا ما تعشقُ ملامحها طبيعيةً حُرة .
وكأنها تُحاولُ التخلصَ من بقايا أخري فيها،
بدت دهشتي العظيمة كالعائِقِ أمام شخصِها الزائفِ هذا، إلي أن رمقتني بنظرةٍ حادة
كان مُحتواها( أرجوكِ لا تُركزي، تجاهلي أو ابتعدي)

 حُزنها كان عاصٍ يأبي الظهور وهي تكرهُ الشفقة.

 لم أجد ما أفعلهُ معها غير الرحيل.
 المغادرة بلُطف والاِنسحاب، لأن الأمر أشد تعقيدًا بفلسفةِ الإناث.
فنحنُ عندما نُصابُ بالحُزن ننشطِرُ إلي أُخرياتٍ يتصارعن في الظهورِ علينا بتناقضٍ.
تأتي كُل واحدةٍ طامِسةً لغِيرها، مُعتذرةً أو مُمتنة 
إلا تلك الأصل، تغدو كالأُمِ 
 بينها والعالمُ نسلٌ من الصعبِ لدي الأمومةِ خِيانته.

#loza
#مدونة_شكندرة

الاثنين، 13 يوليو 2020

كبير السحرة



أملكُ قدراً كافياً من النرجسيةِ ليجعلني أكتب قصةً كاملةً عن نفسي، فان جوخ رسم نفسه، وبيتهوفن عزف مقطوعات أسماها باسمه، من الذي يمنع قاسم أن يكتب عن نفسه فهذا الكوكب كما ترون مغطى بسحابة كبيرة من النرجسية.
تبدأ القصة من طفل بلغ الثانية عشر لتوه، مُنكب على وريقات صغيرة بقاعة الفصل، ينوي كتابة واجب الإنشاء، كان يكتب ويمسح يكتب ويمسح، طلب الأستاذ من كل طالب أن يكتب ما لا يقل عن مئة وعشرين كلمة عن الماء، انتهى الدوام ولم يستطع ذلك الفتى كتابة أي شيء، شعر الفتى بنعاس شديد، فجأة وجد نفسه بالقرب من شاطئ البحر، وهناك مَنْ يخاطبه لكن الطفل لم يكن يرى مصدر الصوت، بعدها بلحظاتٍ تيقن أن البحر بنفسه من يتحدث معه.
دخل المعلم إلي قاعة الفصل ومعة كُراسات الواجب، وقف المعلم أمام التلاميذ وبدأ يتحدث عن صاحب التعبير الأفضل، بدأ يتحدث عن التشبيهات العبقرية، وتماسك النص من أوله لآخره وترتيب الأفكار وأسلوب السرد الفريد الذي صور الماء ككائنٍ حي لديه قصة يود أن يحكيها، واختتم كلامه بأن صاحب هذا النص سيصبِح ذا شأن عظيم بالمستقبل، وبعدها طلب من الجميع أن يصفقوا لكاتب الشهر الأصغر بالمدرسة "قاسم عبيد"، معلمي لم يكن يعلم سري الصغير الذي أحكيه اليوم لكم، وهو أنني نبي الحروف ولدي من المعجزات ألف نص وست روايات لم تُكتب بعد.
وسري الآخر أنني لا أكتب القصص، أنا أعيشها بكل تفاصيلها، كلما بدأت كتابة قصة جديدة أسرج خيالي وأحرفي لأسافر لذلك الزمان ،سأحاول  أخذك معي لتلك العوالم التي لا يعلم سرها إلا أنا، فأنا من يملك سر الأسود على الأبيض وأملك مفتاح المغارة، لعلك تقول في نفسك مَنْ هذا؟ 
أنا قاسم عبيد...كبير السحرة. 

#قاسم_عبيد
#مدونة_شكندرة

ليتني أستطيع أن أخبرك










لَيِتَني أَسَتَطيعُ أن أُخبرك، لسَت  سَيِئاً لكنٌكَ، لاتَهتمُ بإصلاحِ الخُطُوبِ،
تُعجِبُني فِيِك ثِقَتُك بِنَفسكَ، لكنني أُدرِكُ أنَ وراءها ضُعفُ تخفيه
تٌخَافُ أن تتمْسكَ فَتُترك، لكنكَ لا تَفَعَلُ شَيئاً في المُقابلِ
تكَتفي بِعدمِ التَبريرِ فما في القَلبِ يبقى في القَلب لكن،
كم في زَمَانِنا ممن يهتمُ بما في القُلوبِ
تَقَسو كثيراً وتحنُ قليلاً، تُريدُ أن تعامل مثلما تعامل، أن تُعطي ضوءاً أخضرَ، لتبذلَ أكثر، لكن ماذا إن كان لابد أن تبدأَ أنتَ أولاً حتى تَمْضِي الأمورُ جيداً
غروركَ يؤذيكَ أكثرَ مما ينغعُك وليتكَ كنتَ صديقاً لكانَ أفَضَلَ، لربما أتى الحبُ على حِيِن فَهْم وسَكيِنةٍ وإطمئِنان، ثم ليست جميعُ الامورٍ كما تبدو.
ليتكَ أُدرِكُ أن بعض الأشياء لابد أن تعالجَ من تلقاءِ أنفسنا، كُن صَبوراً، فالصبر ُ مفتاحُ الفرجِ والفرح ِ، وأفعل الخيرَ وأنتظر أن تراهُ في صَحِيفتك، وكنَ بخيرِ لأجلكَ.
ثم لَيِتَني أَسَتَطيعُ أن أُخبِركَ، الحُبُ لايُصلحُ كل العيُوبِ بل بَعَضُها قد يُفسَده.
 
#مآب_حسين
#مدونة_شكندرة

الأحد، 12 يوليو 2020

أريد أن أُحيطك حبًا




حبيبتي؛ ليس هنالك قانون في الأرض يمنع عاشق من التغزل بمحبوبته، وليس هنالك قوة على وجه البسيطة تمنع عاشق من تدليل معشوقته، لذا حبيبتي دعيني أحيطك حباً وأطوقك عطفاً وأزيدك على حناني تحنان. أسمحي لي بتدليلك، ليس ليوم أو يومين ولا عام أو عامين، بل العمر كله وفي كل لحظة، بل الحياة بأكملها وفي كل رمشة. حبيبتي.. حياتي.. تؤأم روحي.. رفيقة دربي.. كلها عبارات عليكِ التعود عليها، لأنني من اليوم قررت نسيان أسمك وتسميتكِ: (أميرتي المدللة). فمعكِ فقط يا قمري يكون للتغزل معنيٍ أخر، وللحب طعم أخر، وللرومانسية شكل أخر. معكِ فقط يا بلسمي يكون للورد رائحة أخرى، وللصد محاولة أخرى، وللحسن صفات أخرى. آآه يا رونق حياتي!! كم أنا كريم في حبك وبخيل في تدليلك!! كان علي أن أكون أكثر تدليلاً عندما أقول: (صباح الخير يا لؤلؤتي الغالية). أنا أرفض أن يختصر الحب في كلمة (أحبك)، أحبك هذه لن تفي بما أكنه من حب عملاق نحوك، أحبك هذه نقطة في محيط حبي لكِ. ربما حان وقت التغيير: سأغير الطريقة التي أحبك بها.. طريقة تحدثي عنك.. كلامي معك.. سأغير حديقة أحلامي بك سأغير زمن الحب، هل هنالك زمن للحب وأخر ليس للحب؟!!. أنا زمني كله للحب. أرفض أن أتقيد بزمن واحد لأعبر عن حبي!. حبي لك لن أربطه بالأزمنة ولا بالأمكنة لا يهم أن أتهم بالرومانسية، فقط يهمني أن تظل حبيبتي أميرة متوجة بالحب السرمدي. سأصنع لها طوق من الياسمين وتاج من نيلوفر، وفستان شعر محاك بالزهور البرية، وعباءة نثر مرصعة بنقوش الحب الزاهية. حبيبتي؛ وجهك الملائكي يذكرني بالقمر ليلة الست بعد ثمان، ففي هذه الليلة يكون القمر أكثر توهجاً بينما أنتِ يا قمري متوهجة ومزدانة في كل الليالي. حبيبتي؛ عيناكِ أيقونتا حب وقاربان بلوريان يسافران في محيط الحب بلا أشرعة. حبيبتي؛ دعيني تحيطك حباً وعلماً وأؤكد لهواجس ظنونك التي تجتاح بر إحساسي المرهف تجاهك، بأنني أحبك. ودعيني أقول في هذا الزمن الذي لا يؤمن بفارس الأحلام ولا الأحلام، بأن أحلامي عسجدية ومعك فقط ستكون محققة. دعيني أعِدكِ في هذا الزمن الذي لا يؤمن بالوعود بأنني سأجعل من قصة حبي لكِ أهذوجة فرح قادم على بساط الريح، وستكونين يا أميرتي المدللة بطلتها. ها قد أتى الشتاء.. أنا أعتبره فصل الحب وموسم الشعر في هذا الفصل أنا أكون أوفر شعراً في هذا الموسم تنمو الأزهار والورود لتقطف من أجلك. في هذا الموسم سأقدم لك كل يوم وردة حمراء. في هذا الموسم سأطرز لك كل يوم أنشودة حب مخملية. في هذا الموسم سأقول لك كل صباح: (أنا أحبك). في هذا الشتاء سيكون عليَّ أن احبك أكثر، أن أغمركِ وداً أن أهديكِ ورداً أن أنثرك شعراً أن أعشقك جهراُ في هذا الشتاء سيكون عليَّ أن أتعلم فن الرومانسية وسر الكلام المعسول. في هذا الشتاء سيكون حبك معطفي الوحيد الذي يحميني من برودة الطقس. سيكون حضنك ملاذي الامن. سيكون شعرك وشاحي وغطائي. سيكون وجهك إلهامي وعطائي. وسيكون كفراً إذا قلت بأنني أحبك فوق إرادة القدر.

 #عمر_التوم
#مدونة_شكندرة

السبت، 11 يوليو 2020

ويكيبيديا




لقاءٌ عابرٌ، قلوبٌ شواهدٌ، شعورٌ واحدٌ بين إنجذاب وإعجاب وتفكيرٍ ورغبات، ضجيجُ الصمت يسكن هناك حتى تنْطقُ الشفاه ويبدأ الحديث، تتجلى رغبة الصمت في الإستماع والإنصات بعمق المشهد ودقِّة التفاصيل، كل واحدة تمثِّلُ حالةً فريدةً لعاشقٍ منكر،اعتاد الهروب وتأويل أكاذيب مُشاعة؛ لإرضاء الذات والشعور بالإستقلالية، لايوجد أيُّ منَّا لم يمر بعد بشغف البدايات.
أراهنُ أن هيبة البداية قادرة على تحطيم أسوء التجارب، مُذهلةً حد الإنكار، فماسبق لم يكن سِوى سُويْعات من الأكاذيب، أعتقد حياتنا مجموعة من الأكاذيب والإنكار المستمر والإنبهار المؤقت، نُراهن بأن الحُب يفتح أبوابه من جديد وماسبق لم يكن حبَّاً على الإطلاق، وهي كذبة أخرى وفخ أكبر حين نعتقد بصحتها.
بالأمس صرخات ودموع وآهات ومشاعر تنزف، واليوم ضحكات وانبهار ومواعيد ولقاء ونسيان يتخلل الذكريات، كيف لهذه الآلية التي تسمى إنساناً قادرة على تبادل الأدوار المزدوجة وتبني كل قضية ومعضلاتها دون الملل، أهي الدنيا وسياسة الحياة الدنيا!! أم هي قوانين الحياة التي أسسها هذا الإنسان الضعيف؟.
الحياة الدنيا هي أكبر كذبة حينما تُزيِّن كل ماهو مُبتَدع وشهواني لأقصى حدود السعادة ومنتهى اللَّذة، الكذب عزيزي القارئ ينتهي حينما ندرك بأن المباهج من حولنا ليس لها معنى وحينها وقد بلغنا من الكِبَر عِتيَّاً وازداد الرأس شيباً، نرى الدنيا بملامح الوداع في لباسه الأخير تاركاً كل ماخلفه من حُطام وآلام وأفراح إلى حياةٍ أكثر كرماً وهي الحياة الخالدة.
لا أعلم حين نفوق من صحوة اللَّذة نعود إلى البدايات كأن لم تكن، نبحثُ عنها ونحن على علمٍ ودرايةٍ بأنها سوى أكاذيب تتعالى أهاتها بين ضحكات وآلام ولحظات حب لم نعشها بعد، فالحب هو معنى تصويري يُنقشُ على جدران غرف القلوب، يُترجم بأفعال مشاهدة مربوطة بغريزة أوجدها الخالق لإستمرار الحياة، جسدَّنا صور السعادة بها، وصرفنا كل مانملك لنحظى بهذه الصورة التي التقطها المصوِّر عبر آلاف الأزمنة، فكيف نحظى بالحب والعطاء إن لم نعرف بعد ماهو الحب؟.
لا أذكر من أتاني وهو يحمل بداخله ذكريات الماضي وجزءاً من الحاضر وهو يرى كل جميل بداخل ذاك الألم الذي خلفته حرب الذكريات، كل عاشق يدعُوا على عشيقه بالفناء واقتصاص العدالة لحقِّه الذي فُنِي حين صدَّق بأن أكذوبة العشق هي حقيقة، مايثير إستغرابي أن كل هذا الكذب هو من صنيعك أنت عزيزي القارئ ثم تطلب من الأيام والسنين أن تداويك وأنت صانع الألم والسعادة والوهم والخيال والإبداع والإبتكار بأدوات فنيَّة متقنة الآداء والعمل.
عزيزي القارئ الحياة هي وهم أكبر من الكذب، وأيامنا مجموعة من الكذبات اصطنعتها لنفسك لتكمل مسيرة حياتك وأنت تضع لماستك الفنية والثقافية والإجتماعية وتناسيت أن هذا الكون بيد صانع أكبر هو من صَنَعك فسوَّاك فعدلك.
إلهي تدور الأيام وكل مادونك وهم وكذب، أنت الحق والحقيقة والكمال والجمال والعدالة والنور، إلهي أنت الحب الحقيقي والمطلق ومادونك عدم وأكاذيب ومشاهد من صنع البشر وليست منك، أنت البقاء والوجود ومانحن إلا عبيدك فقيرون إلا رحمتك وأنت غنيٌّ عن عذابهم.
إلهي إليك أردُّ أبدع ما أبدع قلمي فهو جميلك، وإليك أردُّ علمي وعملي، واسمي ورسمي فهو عطاؤك، وإليك أسلم روحي وقلبي ونفسي وجسدي، فالكل من خلقك.
زكّني يارب، وطهّرني بإلهامك ورضاك لأكون يوم اللِّقاء من أهلك، وخاصتك وخلّانك، لأكون كاتبك في الآخرة، كما جعلتني كاتبك في الدنيا، ولأكون خادمك، وكاتم سرّك وحامل أختامك، وعبدك المقرّب المتحبّب إليك بتضحية نفسه.

#هالة_حسن
#مدونة_شكندرة

رسائل غير قابلة للقراءة




كتبَ إليها قائلاً:
إلى تلك التي هجرتها في عز حوجتها لي، إلى منْ أهدتني قلبها غير آبهة بعدم مبالاتي، إلى مَنْ أتقنت كسرها جيدًا. 

أمّا قبل :
أظنني قد أحببتك ذاتَ لحظة؛ لكني أحب ذاتي أكثر منك.
فأنا رجل شرقي يحب نفسه و الأفضلية دومًا لراحتي وما أريد. 

أمّا بعد :
أنثاي الحمقاء ذات العينين الناعستين، لا أعلم لما بادرتي بإهدائي قلبك لقولي فقط أني قد وقعت بِشباك عقلك وفكرك الجاذب،لا تتعجلي؛ فإني أعشق ثلاثة عقول في اليوم و خمسة عشر قلبًا. 
أعلم أني غادرتك على عجل دون وداع؛ لكن لا ذنب لي بتلك المشاكل و الأحزان التي تحيط بك، ولا دخل لي بذاك الحلم اللعين الذي تخليتي عنه بسببي.
 مازلت في عنفوان شبابي؛ أعْشَقُ  هذه و أغازل تلك، وجميعهن يستجبن؛ فكيف تريدين لي أنْ أُغلف محور حياتي حولك وحدك؟ يا لك من بلهاء.
تنعتينني بالجبان الخائن؛ أنتِ مَن خنتي ذاتك بتصديق بسماتي الماكرة.

أخيرًا :
أحببت أنْ أخبرك بأني قد وجدت فريسة جديدة؛ إنها جميلة جداً، تصدق قولي و أشعاري و تعشق كلماتي الحلوة.
قد أخبرها أنك منْ كنتي تترجين محبتي و قربي؛ سامحيني، يجب أن أكون بمنظورها ذاك الفتى الوسيم قاهر الفتيات، ورغم ذلك كله اخترتها وحدها.

ربما تفوز بأسمي ذات يوم وتزف لي في موكب عميق وكبير، لن أنسى دعوتك يومها بالطبع. 

كوني بخير
إلى اللقاء.


#AlOosh🌸❤️
#مدونة_شكندرة

الأربعاء، 8 يوليو 2020

رغم الظروف




أعشقُكَ، رُغم الظروف ورُغم ما أحَدثتهُ بيننا الأيام، كسَرتك أو كسَرتني لافرق، لم نُخلق إلا لنَجبر بعضُنا بعضاً، نَتحِد عِرقاً وشِرياناً،نَبضي لديك ويدق قلبُك عندي.. أترك بابَ قلبي موارباً على استحياء، فتُباغِتُني أحاسيسُك كالطَوفان الهادر يكتسِح ماتبقى  مني ليعودَ بي إليك، حبيسةٌ أنا في قَصر هواك، لَكم تمنيتُ أن يُسعدني السجن معك بالحكم المؤبد، حتى لا نعود نفترق دون أن نلتقي.
أرأيت إلى أي حدٍ قد تورطتُ بك عشقاً،أتبَعك كظِلك الذي تستجير به من حرارة الأشواق ،يُحيطني العالم أجمع ولا أعود أرى سواك، اختزلتُ جميعَ الرجال في رجل واحد، هو أنت. 
يا منتهي عشقي وياحبيب القلب، أوَ كما تغنى الفن:
أعشِقك رغم الظروف
لو على رأسي سُيوف
إنت دمي في عروقي 
قبل ما أتهجا الحروف 
                                
#AhaSis
#مدونة_شكندرة

عبقُ الرسائل



  في بعضِ الأحيان تتملكُنا فِكرة إرسالُ رسالةِ ما، أن نجعلُ قلوبنا تتسللُ في بطء، ونمزجُ رغباتِنا في جُمله، أن نتملك اللغة بسطوةِ الشعور، ونجعلُها تخضع تحت وطأةِ القلم.. نحيطُ رسائِلنا بأكاليلَ ورود، ونُغلفُها بلهفةِ الفرح وشغفِ الإنتظار، نبعثُ قلوبنا في مُغلف، ونأمل أن يُفتح بذاتِ إحساسنِا عند الكتابة. 
نتفننُ في خطِ الحِروف، ونجعلُها تُناهضُ جمال الورود، حتى يسقط أثرها على عين قارئِها كنجمةِ الشمال، تُزينُ صفحاتِ السماءِ بأناقة بعضُ الرسائل بِمثل شاكلةِ مُستقبِلُها، جميلة حد أن تكون فناً يُدرّس، ومُتفننه حد أن تكون غايةُ الجمال.
نُحاول جاهدين أن ننزلَ شعورِنا منزلةَ حرف، ونُعبر عنا بِجرةِ قلم، وعندما تخوننا اللغة تحتُ وهجِ الحِبر، نتيقنُ تماماً أن الشعور لا يُمكن أن يُهدى في رِسالة.

#محمد_عمر_كرموش
#مدونة_شكندرة 

الاثنين، 6 يوليو 2020

أريدُ جناحين يا أمي





ضوءٌ مهيب أجفلني، شقّ صفحةَ السماء بينما كنتُ جالسةً بجسدي الصغير الهزيل تحت العريشة ألتقطُ هراهير العنب في سلّة من القش قد أجادت أمي صنعها، 
اشتدّت الرياح وبدأ الرعد يجلجل بهزيمه الأجواء، تدثّرتُ بمعطفي الصوفي وخبأتُ رأسي به قبل أن تمسكَ بكتفي يدُ أمي الحنون وتدفعني لكوخنا الساكن سفح الجبل.
وقفتُ أمام الباب أجترّ بذاكرتي كل ما حصل قبل أن أغادر اليوم لجمع العنب، فجمدتْ قدماي ورفضتْ الدخول، لكنّ صوت أمي قطع عليّ معزوفة أفكاري عندما نادتني للدخول.
امرأةٌ نحيلة بعينين جاحظتين كانت تقطن منزلنا، 
 تشبه إلى حدّ كبير الساحرات الشريرات، وخالة سندريلا كما وصفتهم لي أمي من قبل عندما كانت تروي لي حكايات ما قبل النوم، 
استقبلتني تلك الخالة عند الباب، و قالت بصوتٍ لم يمنع هديره وصخبه سوى رعدٍ أطلق صيحته فجأة وكأنه علم بحاجتي.
 إن سمعتَ صوتها تنسى ملامحها ويصيبُك ضيقٌ مفاجئ يأسر حواسك :
أرى أن سلّتك فارغة إلا من بعض العناقيد أيتها المسخ، لماذا عدتي قبل أن تملئيها؟
من أين سنطعمك؟ حسناً أنت أردت هذا لن تنالي اليوم حصتك من الطعام؟ وستلاقين مني أشد العقوبات.
استنجدتُ بأمي التي كانت بقربي تمسح على رأسي وقد امتلأتْ مقلتاها بالدموع حتى فاضت، لكن شبح ابتسامة قد لاح على محياها.
نظرتُ لها وكانت سحابة عيني قد أفرغت ما فيها وهمّت باستدعاء صديقاتها، وقلتُ لها : أمي..أرجوكِ.
نظرتْ تلك المرأة التي كنت ألقبها بالخالة بحقن ناحيتي، وقالت : لا تناديني بأمي، 
قلت لها: لست أنت يا خالة بل أمي، إنها هنا
رفعتْ سوطاً كانت قد أخفته وراء ظهرها وانهالت عليّ بالضرب، تألمتُ وصرخت بكل ما يملكه جسدي الصغير من قوة ، علمتُ أن المطر كان يعلم بحالي ، كلما صرختُ اشتدّ في هطوله، وكأنه يقول لي: لا تخافي يا صغيرتي لست وحدك.
أمسكتْ ضفائري بيدها التي شنّتْ التجاعيد غارة عليها ورفضتْ أظافرها المقرفة إلا أن تُغرس في وجهي الغض.
بدأت تضرب رأسي بمنضدة خشبية وهي تقول: لستُ أمك، لست والدة أحد، متى سترحلين إليها، متى ستغربين عن وجهي إلى الأبد.
بدأت أفقدُ الوعي تدريجياً، عندما دخل والدي إلى الكوخ، ورأى زوجته قد أشبعتني ضرباً و رأسي قد غرق بالدماء، في الجهة المقابلة كانت والدتي قد فتحت ذراعيها لاستقبالي لأغادر معها إلى مكان أجمل كما أخبرتني.
دخل والدي ونزعني من براثن الخالة، التي كانت تضحك وتصرخ: لقد ماتت، لقد ماتت.
لا أدري ما الذي جرى بعدها، فتحت عيني لأجدني بجوار أمي التي أمسكت بيدي الصغيرة، في مكان أجمل بكثير من سفح الجبل الذي كنا نقطنه، كانت مياه بحرٍ رائع_ كم تمنيت أن أزوره من قبل_ تداعبُ أقدامنا، وفوق رؤوسنا كان أخي الصغير الذي مات هو وأمي_ كما أخبرني والدي_ يوم ولدَته يحلّق بجناحين رائعين.
أمسكتُ بثوب أمي الأبيض، وشددته قائلة: أريد جناحين يا أمي.

#Aisha
#مدونة_شكندرة

أرصفةُ النَحِيب




في الضُوءِ تمنحُ خُطوها 
ظِلًا جديد 

في الأزقةِ والشوارعِ 
والمباني المُوحِشاتُ 
وكلما حلَّ المغيب 

 علي الإسفلتِ 
والطرقاتِ تبعثُ حزنها
وجهًا كئيب

للغادينَ والآتيينَ 
والموتى
 الصِغارُ كذا المشيب  

خانتها أرصِفةُ النحيّب!
 
باعت براءةُ بوحها 
لكأنها أمرٌ مريب 

ألقت علي أحزانها 
الأغلالُ
نادتها المريضةُ للطبيب 

ما عادتِ الأيدي 
تطوق بؤسها 
وتهُدهِدُ الآلامِ 
في صدرٍ رحيب 


كل الذي ترجوهُ 
صحوًا ورأفًا 
يمتدُ في الأعماقِ 
مركزُها العصيب 

يُمحو تعاسةَ حظِها 
ويُؤرِخُ الأفراح 
مِيلادًا نصيب ..


#loza
#مدونة_شكندرة

الأحد، 5 يوليو 2020

حِسُ الكتابة






يظن الكثير أن الكتابة حرفة وهي ليست كما يظنون، بل هي موهبة"ملكة ربانية"يودعها الله فيمن يشاء من عباده.فيشرعوا في تعلمها وممارستها فسرعان ما يظهر الفرق بين الموهبة والتقليد؛إذ أن الكتابة تُدعم وتُقوّى بكثرة الممارسة والإكثار من القراءة لزيادة الزخيرة اللغوية فكل كاتب حقيقي يرى بعين عقله بأن الكتابة"فن"وهذا الفن لابد له من إتقان فيستمتع بذلك الفن العظيم ليس لتحقيق هدف ما فحسب وإنما ولوع في الكتابة لديه فهو الذي يدفعه إلى ذلك.
تتبين موهبة الكتابة قبل القراءة،وذلك لأن المواهب تبان ملامحها قبل اللجوء إلى شي يدعمها.
من الملاحظ أن القراءة والإكثار من ممارستها أيضا تزيد في توسيع المدارك،فثمة من القراء يجيدون القراءة وفهمها بعمق أكثر من إجادتهم للكتابة وذلك من خلال إستنباطهم وتحليلهم لما قرؤه.
فالكاتب يسترسل بعمق من مخيلته التي تشده إلى الكتابة وإحساسه وشعوره اللذان يصدقان ذلك فيها.إذ أن الإحساس هو الدافع القوي الذي يعين الكاتب ليبحر في الكتابة بعمق ومن خلاله يسترسل في الكتابة.
فكل كاتب حقيقي تبرز موهبته قبل اللجوء إلى التقليد أو الإستعانة بكاتب ليكتب على نسق تفكيره فكل له فكره الخاص.

#غفران_طلحة
#مدونة_شكندرة

ألم



هذا كل ما أتذكره 

كشخص في هذا العالم

كنت نعسًا والحروف التي تعلمتها تتثائب في بالي.... 

تشكو ألم البرد

حروف الزعتر و البرتقال
تواسي وحدة الطريق 

وحروف الطريق موحلة، متعبة 

وسهلة، مفرحة عند خلاص العودة 
لقد مر يوم آخر بسلام

تستيقظ الغيمة

تخربش الأوراق على قارعة الرصيف 

وقدماي حطبة تشكو صقيع المدافىء 
ومرة أخرى تخيط أمي جواربي

وتمرّ الأيام 

مل الطريق مني

ففي كل يوم أشكو له عزيمتي الصغيرة 

وسعال أمي أمام تنور الصباح

تتابع رحلة أبي الأخيرة 

يصارع قلق الموت 

تلك الروح المطمئنة ..تشع بالسلام

وبوصايا البركة

يده فوق كتفي 

ونظرات المغفرة معلقة صوبي 

وأمي اللائبة حول

جسده

الهزيل

تمارس سحر الدعاء 

تراوح المستحيل

يطالبني بالمزيد من الثبات لأقهر عزلة الحياة

ونشيد الألم يسكنني منذ الولادة 

يقربني

مساحة للصلاة 

يوقظ بياض شعري 

وكل ما تبقى

من اليقين والسماح 

ملاذ للقداسة

مريول للحكمة

نيرانا تحرق الأرض 

للزرع الجديد 

كصبر 

الحديد على النار

كصبري البارد

من ثلجِ الحصار

أطوق اللحظة 

لمحاصرةِ حصاري 

وكل ما تبقى 

وأنا سعيد 

في بيتي 

وطعامي

وحريتي

وخلودي

#أسامة_اليوسف
#مدونة_شكندرة

الخميس، 2 يوليو 2020

زوجتي تُحب أواني الطبخ








عكس الجميع، تُحب زوجتي تفاصيل الطبخ، مكانها المفُضل في المنزل هو المطبخ، هو ملاذها الآمن الذي يذهب بتوترها الى أماكن بعيدة، وتهِلُ السعادة أفواجًا أفواجا إليها. 
نذهبُ للتسوقِ، فتذهب مُسرعة لرفِ الأواني المنزلية، الغريب في الأُمر أنها تُغمر بالسعادة حتى لو أهديتها "ملعقة". 
مولعة بالأكواب المُلونة، تُخبرني دائماً بأن حُلم حياتها إمتلاك الكثير من أكواب القهوةِ الملونة،وتُلحق قائلة:
"حينها سآتي بمصور لإلتقاط الكثير من الصور لهم ستكون مجموعتي المُفضلة".
لديها مُختلف المجموعات من الأواني، وكُل مجموعة لها اسمٌ يُميزها كمثال لذلك "مجموعة دربِ التبانة، ميكي ماوس، قاع البحرِ، وغيرها الكثير". 
عندما يُكسِرُ أحد أوانِيها تدمع عينيها مُباشرة؛ كأنها فقدت أحد أبنائها.
عندما أسألها عن سبب اهتمامها وحُبها تُجيب :
شغف، هُنالك من يهوى الكِتابة، الرسم، الحِياكة، التصوير وغيرها من هذا وأنا أهوي تجميع أواني الطبخ
هذه هوايتي وما يسعدُني.

أعتقد أن هذا ما يُميزها ويجعَلُها فريدةٌ من نوعها بنظري، سأجلبُ لها أكوابٌ ملونة عندما نتشجار، أو ملاعِق الخشبِ لأُهنئها بإنجازاتها، لرُبما أجلبُ أيضاً بعضاً من الأطباقِ المليئة بالرسوم، أو تلكِ المقلاة التي تحبها
سأكون حاضراً لأجعلها تُمارس هوايتها. 


#رُبا_خالد
#مدونة_شكندرة

صوت الناشر يحاور دار اسكرايب للنشر والتوزيع ومديرها العام يوسف حسين

حوار مدونة شكندرة مع مدير دار اسكرايب للنشر والتوزيع، الأستاذ الكاتب الروائي يوسف حسين. أولًا: عن التجربة الروائية والشخصية 1- كيف بدأت رحلت...