أملكُ قدراً كافياً من النرجسيةِ ليجعلني أكتب قصةً كاملةً عن نفسي، فان جوخ رسم نفسه، وبيتهوفن عزف مقطوعات أسماها باسمه، من الذي يمنع قاسم أن يكتب عن نفسه فهذا الكوكب كما ترون مغطى بسحابة كبيرة من النرجسية.
تبدأ القصة من طفل بلغ الثانية عشر لتوه، مُنكب على وريقات صغيرة بقاعة الفصل، ينوي كتابة واجب الإنشاء، كان يكتب ويمسح يكتب ويمسح، طلب الأستاذ من كل طالب أن يكتب ما لا يقل عن مئة وعشرين كلمة عن الماء، انتهى الدوام ولم يستطع ذلك الفتى كتابة أي شيء، شعر الفتى بنعاس شديد، فجأة وجد نفسه بالقرب من شاطئ البحر، وهناك مَنْ يخاطبه لكن الطفل لم يكن يرى مصدر الصوت، بعدها بلحظاتٍ تيقن أن البحر بنفسه من يتحدث معه.
دخل المعلم إلي قاعة الفصل ومعة كُراسات الواجب، وقف المعلم أمام التلاميذ وبدأ يتحدث عن صاحب التعبير الأفضل، بدأ يتحدث عن التشبيهات العبقرية، وتماسك النص من أوله لآخره وترتيب الأفكار وأسلوب السرد الفريد الذي صور الماء ككائنٍ حي لديه قصة يود أن يحكيها، واختتم كلامه بأن صاحب هذا النص سيصبِح ذا شأن عظيم بالمستقبل، وبعدها طلب من الجميع أن يصفقوا لكاتب الشهر الأصغر بالمدرسة "قاسم عبيد"، معلمي لم يكن يعلم سري الصغير الذي أحكيه اليوم لكم، وهو أنني نبي الحروف ولدي من المعجزات ألف نص وست روايات لم تُكتب بعد.
وسري الآخر أنني لا أكتب القصص، أنا أعيشها بكل تفاصيلها، كلما بدأت كتابة قصة جديدة أسرج خيالي وأحرفي لأسافر لذلك الزمان ،سأحاول أخذك معي لتلك العوالم التي لا يعلم سرها إلا أنا، فأنا من يملك سر الأسود على الأبيض وأملك مفتاح المغارة، لعلك تقول في نفسك مَنْ هذا؟
أنا قاسم عبيد...كبير السحرة.
#قاسم_عبيد
#مدونة_شكندرة

إبداااااااااااع♥
ردحذفالي الامااااام♥
ردحذفحرفيا انت مبدع وتقف الكلمات عاجز عن وصف روعة كتاباتك
ردحذف