الثلاثاء، 14 يوليو 2020

النسخة الجديدة من صديقتي




وجدتها تجاوزت باسمِ الوعي أميالًا من التفاصيل البسيطة والتي تخُصها جدًا،
بطريقةٍ ما تُحاولُ جعل الأمر عاديًا عندي، 
أخبرتني أنها مرحلةٌ من النُضجِ ليس إلا وعلي الإِذعانُ فقط.
بدت أحاديثُها مُفرطةَ الأنا، ثمةَ نقصٌ بالداخل يدفعها نحو هذا الكمالِ بوقاحةٍ.
ما بينَ تلك المرأة المهزوزة بداخلها والتي تقضِمُ أظافرها وتصرخُ حدَّ الجنون وأخري تودُ المقاومة بلا وعي، كانت نُسختها المعطوبة.

وجهها أصبح لوحة
لا أذكر أن لها علاقةً بأدواتِ التجميل سابقًا، فهي دائمًا ما تعشقُ ملامحها طبيعيةً حُرة .
وكأنها تُحاولُ التخلصَ من بقايا أخري فيها،
بدت دهشتي العظيمة كالعائِقِ أمام شخصِها الزائفِ هذا، إلي أن رمقتني بنظرةٍ حادة
كان مُحتواها( أرجوكِ لا تُركزي، تجاهلي أو ابتعدي)

 حُزنها كان عاصٍ يأبي الظهور وهي تكرهُ الشفقة.

 لم أجد ما أفعلهُ معها غير الرحيل.
 المغادرة بلُطف والاِنسحاب، لأن الأمر أشد تعقيدًا بفلسفةِ الإناث.
فنحنُ عندما نُصابُ بالحُزن ننشطِرُ إلي أُخرياتٍ يتصارعن في الظهورِ علينا بتناقضٍ.
تأتي كُل واحدةٍ طامِسةً لغِيرها، مُعتذرةً أو مُمتنة 
إلا تلك الأصل، تغدو كالأُمِ 
 بينها والعالمُ نسلٌ من الصعبِ لدي الأمومةِ خِيانته.

#loza
#مدونة_شكندرة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

صوت الناشر يحاور دار اسكرايب للنشر والتوزيع ومديرها العام يوسف حسين

حوار مدونة شكندرة مع مدير دار اسكرايب للنشر والتوزيع، الأستاذ الكاتب الروائي يوسف حسين. أولًا: عن التجربة الروائية والشخصية 1- كيف بدأت رحلت...