الأحد، 5 يوليو 2020

ألم



هذا كل ما أتذكره 

كشخص في هذا العالم

كنت نعسًا والحروف التي تعلمتها تتثائب في بالي.... 

تشكو ألم البرد

حروف الزعتر و البرتقال
تواسي وحدة الطريق 

وحروف الطريق موحلة، متعبة 

وسهلة، مفرحة عند خلاص العودة 
لقد مر يوم آخر بسلام

تستيقظ الغيمة

تخربش الأوراق على قارعة الرصيف 

وقدماي حطبة تشكو صقيع المدافىء 
ومرة أخرى تخيط أمي جواربي

وتمرّ الأيام 

مل الطريق مني

ففي كل يوم أشكو له عزيمتي الصغيرة 

وسعال أمي أمام تنور الصباح

تتابع رحلة أبي الأخيرة 

يصارع قلق الموت 

تلك الروح المطمئنة ..تشع بالسلام

وبوصايا البركة

يده فوق كتفي 

ونظرات المغفرة معلقة صوبي 

وأمي اللائبة حول

جسده

الهزيل

تمارس سحر الدعاء 

تراوح المستحيل

يطالبني بالمزيد من الثبات لأقهر عزلة الحياة

ونشيد الألم يسكنني منذ الولادة 

يقربني

مساحة للصلاة 

يوقظ بياض شعري 

وكل ما تبقى

من اليقين والسماح 

ملاذ للقداسة

مريول للحكمة

نيرانا تحرق الأرض 

للزرع الجديد 

كصبر 

الحديد على النار

كصبري البارد

من ثلجِ الحصار

أطوق اللحظة 

لمحاصرةِ حصاري 

وكل ما تبقى 

وأنا سعيد 

في بيتي 

وطعامي

وحريتي

وخلودي

#أسامة_اليوسف
#مدونة_شكندرة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

صوت الناشر يحاور دار اسكرايب للنشر والتوزيع ومديرها العام يوسف حسين

حوار مدونة شكندرة مع مدير دار اسكرايب للنشر والتوزيع، الأستاذ الكاتب الروائي يوسف حسين. أولًا: عن التجربة الروائية والشخصية 1- كيف بدأت رحلت...