الأربعاء، 7 أكتوبر 2020

الحزن

 




أُريد منك أن تنظر في عينيَّ جيدًا، هل رأيت ذلك الحزن الذي يُزينُهما؟ 

وهل ترى الدموع التي جفت بين هدبٍ وجفن؟

هل رأيت تلك النظرة التي تُخيفك نوعًا ما؟

حسنًا 

لا أظنك ستفهم قصدي وإن كنتُ أقصد ما أنت قد فهمته، ولا أظن بأنك ستحاول أن تفهم ذلك الحزن الذي يبني مستعمرات في عينيَّ ليستوطن تلك الأجفان الضعيفة.

أتعلم أيها القارئ أنني أنام في الليلة الواحدة بضع ساعاتٍ وأعمل ساعات النهار جميعها، لم أعد أعرف إلى أين المسير أو ما هو الهدف من الاستيقاظ بعد السهر المريح،ولم أعد أُجيد فلسفة التبسُّمِ كل صباح سواءً في وجه الأمِّ أو الأبِ، أو حتى في وجه أولئك الذين يُشاركونك نفس الغرفة، لقد أصبح الحزن منذُ آخر ليلةٍ استطعتُ أن أُغمض فيها عينيَّ لِلحظةِ نسيان هو المسيطر على تعابير الوجه،وهو المجيب على أسئلة المريدين، بل ذهب لأبعد من ذلك وأصبح مستشار العقل وسيد القلب، هو سبب ضعفي ووهني، وسبب هزلي كذلك، كنت أُحاولُ التخلص منه ببعض الإبتسامات العابرة،وببعض تشنجات الوجه الزائفة، ولكن يبقى الحديث يدور حول عينيَّ الكبيرتين واللتين كل من رأهُما يقول: بأنهما صغيرتان، وكيف لعينين صغيرتين أن تريا أُفق السماء؟

ويبقى الجدَلُ حول لماذا وكيف.




#محمدالحافظ_كمال

#مدونة_شكندرة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

صوت الناشر يحاور دار اسكرايب للنشر والتوزيع ومديرها العام يوسف حسين

حوار مدونة شكندرة مع مدير دار اسكرايب للنشر والتوزيع، الأستاذ الكاتب الروائي يوسف حسين. أولًا: عن التجربة الروائية والشخصية 1- كيف بدأت رحلت...