الليلُ إحساسُ المدينةِ بالثمالةِ و الفتورْ
خمار للجمالِ على ضفافِ المستحيل
وانبلاج النور من عرقِ الفوانيس المضيئَة للحِصار
بلا بريقْ
و الأرضُ مثقلةٌ بأطنان من المُتذمرينَ
تِلك الشوارعُ قد جنتْ حينَ استجابت للدمارِ
و ارتضتْ بِذر الحيادِ بجوفها
و تجنّبتْ ذاكَ الصدام
مع المخاوفِ و الوهمْ
ردّتْ على حججِ التمدّن
بالتحجّرِ و الجمود
و ارتَمَت في حُضنِ عاشقها
تُزيّنها نجوم الليلِ ، دخّان السجائر و الملائاتِ التي :
صَبَغتْ ملامحها الدّماء المخمليّة و الورودْ
تلكَ الحِجارة أيْقظتني
حينَ انهمرتْ على رأسي هُتافاً
واكتفَت مِنّي بأضغاثِ النضال
وحفنة ملء المشيئة من عراقيب الألمْ
بعدها إستبرأتْ - ذات الشوارع - من حجارتها
و خرّت مثل ذاكرتي صريعة
ثمّ إلتفّتْ تُطوّق بائِعات الشاي و الغرباء
في المنفى المحليّ التعيس
أزح اللجام عن الإسفلتِ يا قدَري
و جفّف من دمائي ما إستطعتَ
كفَاك صمتاً إنهزاميّاً
كفَاك تيبّساً؛
( كفّاك ) أشهرتا جِراحي في العلنْ
فالحشدُ يمضي أينما خاضت بنا الطرقاتْ
في طينِ الهواجس
أو تقمصها الوحل
دُق مطرقة القضاء
معجّلًا من مارثون الأمنيات الفارِهات
و لا تُصدّقْ
إدعائات الشوارعِ ضد أرصفة المساكنِ و الحُفَر
أو ضجّةِ الإسفلت / ثرثرة الرياح الباهظة
و الأمنيات بمارِثون لا نهائيّ المسافةِ و الزمنْ
اختلّ ناموسُ الشوارع
بينما تنمو حواليها المكائدْ
و الطريقُ طويلةٌ نحوَ النضوجْ
وفقًا لميكانيكا يحدّدها تماسيحُ البلدْ
فالشارعُ الكثّ الموارِد
لا يجودُ على الأزقّة و الجحورْ
و الشارعُ المفضي إلى قلبِ المدينَة
لمْ تفارِقه الدماءْ.
#أحمد_حسن
#مدونة_شكندرة

كتب فابدع 💜
ردحذفأبدعتا ي السعووودي والله��
ردحذف