الأربعاء، 24 يونيو 2020

عشق الأموات



 عندما نموت نصبح محبوبين، تملأ صورنا وسائل التواصل بنعينا، ونتصدر تريند الذكريات، حتى أعدائك يسألون الله الرحمة لك.
 ننسى الحب في حضور من نحب، ونعاتب الأصدقاء بحقد، نهمل أمهاتنا ونبتعد، ننم جيراننا وفي النم نمد. ولكنني أعشقك الآن وغداً، لا تفارق ذكراكِ عقلي ما حييت، أنتِ روحي التي بها أحيا، أنفاسي حيث الغرق، هدوئي وسط الفوضى، نجومي عند إنطفائي وسلامي في ذروة الحرب.
 أنتِ معركتي التي تفوز قبل مبتدئها، شفاء لعمق جراحي، ذنوبي التي مُحيت وأُنسي في فراغ الوحدة. ماذا لو عاد الأموات؟! هل سنحبهم كما قبل؟! هل سيكرهونهم الأعداء أم يعفون عما سلف! وهل سيعشقون من ماتوا في سبيل حبهم مجدداً؟ هل سيحزنون، يكرهون، يحقدون، يأبهون لتراهات الدنيا كما قبل! وهل سنحبهم، نعشقهم، نجرحهم، نحزن لحزنهم ونطبطب على قلوبهم؟ أسئلة ليست للإجابة، لكن الله يعلم بأنني سأحبك مرة وأعشقك تارة آخرى.
 فلتذهب أرواحنا لبارئها إن لم نحب، فمالنا نصيب من دنيا بدون حب ومالنا نجاة من الأحزان إن لم نعفو، حياة الأموات أرحم في سلامهم، فالدنيا لا يبقى فيها إلا الصلاح من العمل والخالص من الدعاء. 

 #قصة_مؤثرة
 #مصطفى_عبدالله

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

صوت الناشر يحاور دار اسكرايب للنشر والتوزيع ومديرها العام يوسف حسين

حوار مدونة شكندرة مع مدير دار اسكرايب للنشر والتوزيع، الأستاذ الكاتب الروائي يوسف حسين. أولًا: عن التجربة الروائية والشخصية 1- كيف بدأت رحلت...