إِنهَا السَابِعَةُ الآنَ، واللّيِلُ خَيّمَ على المَدِينَةِ ولكن! بكلِ القُلوبِ يَعِيشُ الصباحُ.
فهذا يَتَمْنى أن يخرجَ ثَانيِة ً دونَ قيودٍ، أو إِذنِ عبورْ، وتلكَ تَتَمنى أن تلتقي الرفاقَ، كما تَرَكْتهُم ولربما أفَضَلُ حالاً
وذاكَ يرى نَفَسه على ضِفَافِ نهرِ النيلِ يَحتضنُ حَبِيِبَتَه بعِينيهِ
ويَرتَوي ظَمَأُ الُقُلوُبِ
وتلكَ تَتَمَنى أنْ تَفْتَتِحَ أبَواَبَ مَحَلِها التُجَارِي، تَتَشَربُ عَيِنيَِها ألوانَ الأزيَاءِ وتَجَلِسَ على طَاوِلةِ التَصْمِيمِ، لتُبَدِعَ أَفْكَاراً كَادتْ أنْ تَمُوتَ في سُجُونِ الحَظْرِ وزَنَاَزِنُه
وأَخَرُ جُلُ آملهِ أنْ يَمْضِي إلى ملاعِبِ الخُمَاسِيَاتِ البَعِيِدَة تلكَ مع أَصَدِقَائِه ويَركُضَ حتى يَنْتَفِضُ غُبَارُ اليأسِ عن رَاحَتَِيه ويُدركَ أنَه وُلِدَ من جديدْ
وتِلّكَ ترى نَفْسَها بينَ المَسَاكِيِن والمُحْتَاجِين تَفْعَلُ الخَيرَ بِرفْقَةِ زُمَلائِها وزَمِيِلاَتِها من المُتَطُوِعِينَ وتَبُثُ خَيِراً لِتَشَعُرَ أنْ عُمُرَهَا يَزْدَادُ أيَاماً، بَرِيقاً وبهجةً وبركاتً.
وهاذانِ يَحُلمَانٍ أنْ يَكْتَمِلَ زِفَافَهُمَا، و يَجَتْمَعِانِ دونَ فِراقْ أو َأَعَذْار.
وقَاعَاتُ الدِرَاسَةَ شَاغِرَةٌ تَنْتَظِرُ أنْ يَمَلأَهَا الَضِجِيِجُ
والعُقُولُ قَلِقَةٌ تَتَمَنى أنْ يُعْلَنَ التِرَيَاقُ، أو إنِدثَارَ الوبَاءِ اللعَينِ، لتِهْدَأ وتتَطمَئِنُ القلُوب.ُ
جَمِيِعُنا بدَاخِلهِ يَعِيِشُ الصبَاحُ، صباحُ التَحَرُرِ، الَأحِبة، وضَحَكَاتُ الفَرَحِ، صَبَاحٌ نَحّيَاهُ لا نُسَايِرُهُ ليِمْضِي؛ صَباحٌ تَعُودُ فيه الُأُمورُ كَمْا كَانتْ وبعَضُها أَفَضَلُ ممَا كانْ، رَوابِطُ سَتُقَوي، وعِلاَقَاتٌ تَجَلْت عن جُوهَرِهَا ونَضَحَ إناءهَا في البُعدِ عن مَا فيه، سَيَعُودُ الصَبَاحُ كما نودُ وسََنعِيشُ هذة الَمَرةَ كما يَنْبَغِي.
#مآب_حسين
#مدونة_شكندرة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق