الأحد، 21 يونيو 2020

على رصيف الاشتياق





أن تُدغدِغُني حروفُ اللغةِ بكِ وتُطرق أبوابُ الذاكرةِ بِرفق، فأعلمي أن هنالك نصاً أدبياً على وشكِ أن يُكتب، وسباقاً بين الكلماتِ يبدأُ من نقطةِ الحب، وأن هواجِس قديمة كثيرة في طريقها لِتُحطم، وأعلمي أن بين مبدأ الحب ونهايتهِ لابد من نسيان.

على أنغامِ موسيقا الحُزن ترتسمُ خطوط حكايا الفُراق، ويبدأُ عزف مُنفرد على مقطوعاتِ الألم، لتستمرَ دندنةٍ مُعطلة على لحنٍ مسائيٍّ قديم. وعلى شاطيءِ الإشتياقِ المُستمر، بانت ملامحَ حِكايتِنا المطروحةُُ على هوى العُشاق وأرصفةِ الغياب.
لذا دعينا نعد إلى بدايةِ الحكاية، عندما كنا كعُقدةٍ لا تُحل، وعلى قاربِ الأيام ننثرُ الأمل، لِنُبعثرَ الحب على الطرقات في شاكلةِ فرح، كأننا معنيانِ بِبرهنةِ الوجودِ الفعلي للعظمة!

ثم يمضي الوقت على مقربةِ شِروقِ شمسٍ أو غِروب، حيث تُمدُ المسافاتِ على شاكلةِ بُعادٍ دائم، لا تُطوى ولا تُقرب، وتُردُ القلوبِ إلى ما بين ضِلوعِها، وتستمرُ الأرواح في الإنطفاء، لتبدأُ دورةً أخرى مع الوقت، على أملِ التسارع، ورغباتِ مُدعمةٍ للتجاوز، والتمتع بترفِ النسيان.
#محمد_عمر_كرموش
#مدونة_شكندرة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

صوت الناشر يحاور دار اسكرايب للنشر والتوزيع ومديرها العام يوسف حسين

حوار مدونة شكندرة مع مدير دار اسكرايب للنشر والتوزيع، الأستاذ الكاتب الروائي يوسف حسين. أولًا: عن التجربة الروائية والشخصية 1- كيف بدأت رحلت...