الثلاثاء، 9 يونيو 2020

حب أم غباء؟





  أيا سيدي ...
 يا من تجرعت كأس الذل منه وعلى يديهَ! في كل مرة كان يعاودني الحنين فيها إليكَ ولمقلتيِكَ، وكُل لحظة تحاصرني الاشواق فيها إليكَ؛ وتعبثَ أناملي بشاشة هاتفي، لأبعث لكَ بَرْقيةَ حب لا محتوى فيها إلا أنكَ كنت قد تفهم بلا شكَ ما حوته، وكعادتك ببرودٍ تام لن ترد عليها، وأنا بغباءي أعيد إرسالها عندما يطاوقني فيها طيفكَ العابر. أيا سيدي ... منذ أن تعلقتُ بكَ، وأدمنتُ قلبكَ، زرعتُ حينها تُرهات وهواجس بداخلي بأنكَ لي ولست لأحد سواي، ولكن هيهات فقد كنتَ لمئات الآلآف غيري من نون النسوة، وكأن الحياة عاقبتني على ثقتي الزائدة بكَ، فهجرتني وأيقنت وقتها أيضًا بأني رَّبما خسرتُ، وخسرتكَ. جعلتني أعشق قربكَ، ووجودكَ ثم تركتني أسير في الطرقات وحدي؛ أترنح كمدمنِ كحول أو ما شابه، فاقد لجرعتِه التي تعيد إليه توازنه وحياته، ضاعت الجرعات وانتهت، وما عاد عقلي إليَّ. أيا سيدي ... لا أدري لِمَ غامرت منذ البداية و أحببتُكَ؟! و لا أريد أن أدري، ولكن يبقى ذاك السؤال يدغدغ في كل حين سكينتي هل هناك ارتباط بين الحب وهرمونات الغباء؟ لأني فقط أريد أن أستعيد ما تبقى مني.


 #marmer
#مدونة_شكندرة

هناك تعليق واحد:

صوت الناشر يحاور دار اسكرايب للنشر والتوزيع ومديرها العام يوسف حسين

حوار مدونة شكندرة مع مدير دار اسكرايب للنشر والتوزيع، الأستاذ الكاتب الروائي يوسف حسين. أولًا: عن التجربة الروائية والشخصية 1- كيف بدأت رحلت...