أنا الآدميّ الممتعض، والمَلوم على امتعاضي
لا تروقني حارات الشّوك و لا أزقّة الورد،
أكره وجه الدكان العابس وعيون الحانة الفاتنة
أمقتُ الشارع المظلم الذي ابتلع طفولةً وتقيأ هياكل عظمية تبيع علكة.
لا بدّ من زرٍّ لإعادة ضبطي وإعدادي
فأنا المَلوم إن ساعدتُ أو لم أساعد
أنا المذنب إن صرختُ أو بقيتُ صامت
أنا الصائم الكافر،
الخيّرُ الآثم،
أنا العيد في المآتم
والمتدين في المراقص
الضحيّة والقاتل
أنا مظلوم وظالم
أنا بقعة الشر النتنة في بركة خير صافية، وقالب الثلج وسط لهب جهنم القاسية.
أنا اللاشيء في كلّ شيء
كيف لا وأنا الذي لا يتشابه عندي الليل والنهار، وإن أحاطوا عيني بستار،
أمتعض فأُلام و أنا المُخَيّر إمّا أن أرضى أو أن أرضى
أنا المُسَيّر خلف كواليس الأوهام، أنا الأسير والطالب والمحارب.
أنا الثائر.
أتجاوز ضجيج الكلام لكي أسمو؛ فأُسحَق،
فأمتعض فأُلام.
أنا الآدميّ الممتعض.
أنا المواطن .
#Aisha
#مدونة_شكندرة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق