الاثنين، 22 يونيو 2020

ذاك القميص



  أغلقتَ باباً في كراماتِ الوجوهِ لِذُلِّها، و أخذْتَ شمعَ المنفى المُحتقر من قِبَالِك أيضاً، لتنال كامِل رضا الملعون المنسيّ ، أخذتَ تَنتَقي من قبورهم موتى قرابيناً لتُعظِّم "إمحوطب"  الصغير.. و زرعتَ أوبئةً، وقتلتَ أرواحاً بريئة.. لم تستطِع صبراً.. لتُشبِع رَغبتَك، شهوتَك و ملذّتَك.. أنيابٌ غُرِزت، فَتَقَت أحَاسِيس الشَّغَف و عصاً لعاصٍ قد عصى فِعلٌ سخف، سَخفٌ سخَف.. والنيلُ وطَني في حياةِ المُعتكف.. ومَنِ الهَدف؟ ذَاكَ القَميصُ بدمِّ الشهيد ها قد هتف..] "لا تربُطوا الأقمِصَة بِيُوسُف فَكُلُّكُم عِميانٌ، لكنكم لستُم اليعقوبَ ذاتَه.. بل أنتُم نِعَاجٌ تَهابُ الذِّئب، وفي نفسِ ذاتِ الوقتِ تلجأ له لو أن فزاعة الحقل داعَبَتهُ الرِّياح بِلُطف.." - [ماذا تتوقع من رجل عجافه صارت سِمان.. حتى بلغ تعدادها حداً مداه إلى ثمان.. لا تبتهج، مت يائساً، فات الأوان.. وتضمك لفحات شر خيّرة تستسلم فيها الثوان..] - هم لهم آلهةٌ و مُعتقدات و تَصوُّراتٌ صدِئة.. و أنا لدي إستفسارٌ بسيط، "كيف لكم أن تحزنوا لموت الإله لديكم؟" هل للإلهِ أنثى عشيقة، و طِفلٌ لقيطَ قد نُسي في البحر ترعاه المشيئة، أم أنهُ له ما يشتهي كبنو البشر؟ و لِمن المشيئة عندكم؟ هل للرياحِ مشيئةُ القدرِ؟ أم القدرُ ما يحرّك الرياحَ بأمرٍ لا تعلو عليه سُلطة؟ - لستُم سِوى فيروسِ فَوضى لغزو الأدمغة، وباءٌ طاعونيّ فاقَ حجمهُ تشوهاتُ قنبلة هيروشيما، ((في إعتقادي هي لم تُهشِّم أرضها، بل نَسَفَت طُمُوحَاتاً وأحلاماً  لشعبٍ باتَ يبحثُ عن هُويّتِهِ في حُطامِ الحرب، ومن نَجَا ! نَجَا من الموتِ فَقَط، والموتُ ليس بأسوأ الأشياءِ إطلاقاً، نَجَا من الموتِ لكنه لم ينجو من الخوفِ، الفزعِ، الكوابيس، الإضطرابات ، وكسرِ الروح)). - ليسَ الإرثُ في تطوُّرِ الإنسانِ مِن قردٍ الى وضعِه الحاليّ، فأنت لا تعرفُ حقًّا كوميديا الألهة لأنك من تخيلتها بمريضِ عقلِك وبتفاصيلها.. إنفجارُ الكونِ لم يكُن  حتمياً .. ربما لكنّه لم يُخلق صدفة كما يقولون ويدعون. ميكانيكا الكونِ لا يستطيع العقل البشريّ تصوُّرَها، لذلك يصوغون ما يقرّبُ لهم خيالهم البغيض محيطاً ليؤمنوا به ويدافعوا عنه، لأن العقل البشري بطبيعتهِ لا يهمدُ دون أن يجد ما يُتعب خلاياه بالتفكيرِ والتصوّر محاولاً الوصول لنتيجة ترضيه، ظانّاً أنها الخلاص لمُنتهى وعيهِ و إدراكه.
 #محمدأنور
#مدونة_شكندرة

هناك 3 تعليقات:

صوت الناشر يحاور دار اسكرايب للنشر والتوزيع ومديرها العام يوسف حسين

حوار مدونة شكندرة مع مدير دار اسكرايب للنشر والتوزيع، الأستاذ الكاتب الروائي يوسف حسين. أولًا: عن التجربة الروائية والشخصية 1- كيف بدأت رحلت...