(١)
_ قديماً
والأرض فلاتٌ رضيعة
مُترامية الأطراف والمعنى
لا حبّ هُناك و طلا أنين
فقط أرض رضيعة ٌ
وأملٌ
وبداية
(٢)
ذاتَ مساء
و الشمس تودّع مارة خائفين
كانوا يخافون ضياءها
فضائحيّتها
لم يبادلوها تحيّة الوداع
غير أن حُزنا عميقا أصاب قلوبهم
جميعاً
جميعا دون استثناء
(٤)
أوقدت النار
والخَيمة تلحظُ حزنها
حتّى الكحل
لم يستطع أن يُداري منه شيئا
لما الحزن يا سلمى ؟
سُؤال
ألقت به نسمةٌ على عجل
وغادرت المكان
داعبت الجمر بطرف حنينها
وضعت إبريق القهوة
تأملت الماء
تاهت في جمال الغليان
تذكرت قلبها
هل قلبها من ماء؟
تساءَلت
(٣)
فلما همّ جبرائيل بالرحيل
عائداً إلى حيثُ الحقيقة
أمسكته من تلابيب حُبها في قلبه
و ترجّته أن يأخذها معه
إليه
إنها تشتاقه جداً
تشتاق جواره
دغدغة غبار الزعفران
رائحة المسك و العنبر
ضحكتُه، والضوء
صوته عندما يقول:
(أنتي من روحي يا سلمى
أنتي لي
لي وحدي
وكل الأشياء
كل الأشياء لك)
لكنه لم يستجب لرجاءها
لكنه لم يذهب.
#أحمد_أبوعبيدة
#مدونة_شكندرة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق