الثلاثاء، 1 يونيو 2021

لا موعد للرحيل

    
"أبنائكم الذين غادروا الوطن سيعودون ذات يوم محملين بالعطايا. لكن؛ كيف سيعود إبني الذي غادر الحياة بأكملها."

هكذا كتبتْ على تلك اللوحة التي تعلو ذاك الطريق الذي تسبب بفراقهما.
لم تكن من أنجبته؛ لكنها كانت تعلم كل تلك التفاصيل التي تخصه.
ماذا يأكل؟
متى يضحك؟
لمن يرسل؟
كيف يومه؟
كانت تحيطه بذاك الحب خوفاً عليه، تحتضن غضبه، ثم تعتب عليه لأخطاءه.

كرر على مسامعها أن لا مرض سيقتله؛ لكن الطريق سيحتضنه ذات يوم، فقط هو يتمنى أن يعلم الآخرين عنه يومها و ألا يكون وحيداً ككل مرة.

ذات يوم، صرخت بوجهه آمرة إياه أن يبتعد، وإبتعدت هي الأخرى؛ لم تدري ما السبب، لقد كانت تفتقده، لكن الحزن يملأ قلبها. في كل مرة كانت تأمره بالرحيل، كانت تجده مايزال هناك ينتظر مجيئها.
لكنه هذه المرة قد رحل؛ عانق السماء وتركها بمفردها ولم يلتفت، لم يلتفت لذاك النداء الخفي.
كان البعد أقوى من أن يسمع ندائها الحزين.

وهاهي ذا بعد مرور ثلاث سنوات، تبعث بالرسائل للجميع: (إحتضنوا أبنائكم من الأصدقاء؛ فالرحيل لاموعد له)
وتكتب على الجدران أن قد كان. 

#مدونة_شكندرة
#AlOosh ❤️🌸

هناك تعليق واحد:

صوت الناشر يحاور دار اسكرايب للنشر والتوزيع ومديرها العام يوسف حسين

حوار مدونة شكندرة مع مدير دار اسكرايب للنشر والتوزيع، الأستاذ الكاتب الروائي يوسف حسين. أولًا: عن التجربة الروائية والشخصية 1- كيف بدأت رحلت...