الأحد، 4 أبريل 2021

أما أنت

 




أتظن أن مثلي يستحق أن يُعشق يا أسمر؟

إني مليئة بالندوب والكثير من الحروب العظيمة، وبعضاً من الهلاوس وأظن أن الوسواس القهري يشاركهم احتضاني.


أنا يا عزيزي مازلت أعد إرتفاع صدر والدايّ وانخفاضه، مازلت أعيد فك ضفيرتي وإعادة ربطها للتأكد من إحكام ذلك.

أتظن أن شخص مثلي، شخص يعيش داخل قوقعة خوفه الدائم يستحق أن يأخذ فرصة؟!

شخص يترقب السوء و يعلم مقدار حظه جيداً..


أتعلم أمراً؟

كثيراً ما أردد أني سيئة.

لم أقصد الأمر تماماً لكن؛ الآخرين قد أخذوا المعنى الحرفي و إبتعدوا هاربين.

يوماً بعد يوماً..

شخص بعد شخص..

وقت بعد وقت..

كان الخوف يتملكني في كل مرة، يحتضنني بقوة، ولكأنه يخبرني ألا أحد باقي سوانا، أنا وهو.


أما أنت يا أسمر، فموجود هناك، أعلى تلة الأحلام الوردية. تمد يدك ملوحاً لي أن عليّ اللحاق بك بأقصى سرعة؛ لأنك وبكل سهولة بانتظاري.

لكنك لا تعلم ما يجري هنا، في القاع. أسفل ذاك التل اللعين.

أنا أحارب من أجل أحلامي، وهي تحاربني.

أمد يدي لإنقاذ بعض من روحي، وهي تفر هاربة.

إني أقاسم الوحدة والخوف وسواسي الدائم وبعض الهلاوس.


لا أحد باقي يا عزيزي، لا أنت ولا سواك.

عالمي جحيم تحيط به النيران من كل جانب، أتعتقد أنك بطلي المنقذ؟

هيهات يا هذا.


مثلي لا يستحق أن يُعشق أو يُفسح له الطريق ليعيش.

نحن ساكني المغارات في الأرض، عابري سبيل في حياتكم. 

نحن أبناء السماء و النجوم.


#AlOosh❤️🌸

#مدونة_شكندرة


هناك تعليقان (2):

صوت الناشر يحاور دار اسكرايب للنشر والتوزيع ومديرها العام يوسف حسين

حوار مدونة شكندرة مع مدير دار اسكرايب للنشر والتوزيع، الأستاذ الكاتب الروائي يوسف حسين. أولًا: عن التجربة الروائية والشخصية 1- كيف بدأت رحلت...