الخميس، 8 أكتوبر 2020

يا نيلُ مهلًا

 


يا نيلُ مهلًا لا تثُر..


يا نيلُ لم نعهدكَ يومًا ظالِمًا 

أنّى تجور!

يا نيلُ هذي الأرضُ لا عطشى 

ولا بالبورِ 

لكن أمرُها عاصٍ

كذا الدُستور 


يا نيلُ ماتت في مجيئكَ 

طِفلةٌ 

ماظن قارِبُ لهوِها 

موجًا يزور 

موجًا يدقُ البابَ يكسرهُ 

يُصارِعُ في الظهور 

يقطِفُ الأطفالَ كالوردِ 

 السنابلِ والزهور

 

يا نيلُ لسنا من تروم 

نحنُ الذين إذا فرِحنا 

أو بكينا 

قاسمتنا اللحظاتَ 

حُزنًا أو سرور


نحنُ الذين إذا انفردنا وحدنا

جئناكَ مُؤنِسنا 

رحيبًا يا سُرور


نشتاقُ أن نلقاكَ 

نكتُبُ حُبنا 

حرفًا سطور 


نرجوكَ عطفًا 

إننا تعِبت خُطانا 

من خرابِك

كلََ شِبرٍ من رِحابك

والجسور  ..


يا نيلُ مهلًا لا تثُر 



في الشوارعِ والأزِقةِ 

ظِلُ سمراءٍ تدور 


تجمعُ الأصدافَ 

من ذكرى مِياهِكَ 

دونَ كلٍّ أوفُتور


سمراءُ تعقِدُ خِصرها   

بالوردِ 

ترقُصُ في حُبور 


وتهُزُ أبوابَ المدائنِ

أن أفيقوا 

عُرسَ نيلٍ 

فاضَ 

للأرضِ الحبيبةِ

مُخلِصًا

ما رامَ ظُلمًا أو شرور.



#loza

#مدونة_شكندرة


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

صوت الناشر يحاور دار اسكرايب للنشر والتوزيع ومديرها العام يوسف حسين

حوار مدونة شكندرة مع مدير دار اسكرايب للنشر والتوزيع، الأستاذ الكاتب الروائي يوسف حسين. أولًا: عن التجربة الروائية والشخصية 1- كيف بدأت رحلت...