يُقال:
"الكتابة صفة، تُلازم من يلازمها، ويترك من يتركها"
ولأنني أعلم أن الكتابة ممارسة قبل أن تكون موهبة فِطرية، أحاول كل يوم أن أسبك الحروف داخل الكلمات، وأجمع خيوط الكلمات داخل جمل، وأنثر الجمل على الصفحات، وأرتب الصفحات حتى تُصبح نصاً كاملاً..
ربما أكون كاتباً بالرغبة لا بالفطرة، بالإجتهاد لا بالموهبة، وبالممارسة لا بالإكتفاء بالفرصة المناسبة لإثارة الموهبة، إلا أنني أعيش بين خبايا النِصوص، أُقدس الحروف، وأؤمن بأثر الكلمات على القارئ والمستمع على حدٍ سواء، وأعلم يقيناً أن الرضا بإسلوب التعبير لا بِكَم العطاء، ولينِ الحديث لا مغزاه، وملامح الوجه لا تفسير المعاني..
أظن أن الكِتابة صقل طِباع قبل أن تكون فن، لأن حلو الطلب إبداع، وجزيلِ العطاء موهبة، ولين الحديث أسلوب، وملامح الوجه عنوان القلوب، والتحكم في الحواس يحتاج لأكثر من شخص إعتيادي يغضب ويهدأ، يحتاج لمن يصبر على النَص حتى يتزن المعنى، ويعزف اللفظ على أوتار الأذن حتى يصبح موسيقا، ويقيس أبيات القصيد حتى يلزم القافية، ويقود الفكرة إلى عقل مُتلقيها بصورة أنيقة، تليق بحجم نَص/قصيدة!
الكتابة أسلوب حياة كامل، من أُسسها وأساليبها مروراً بطرق التقرب للمثالية فيها. لا يحتاج الكاتب لخطة حياتية يبني عليها تفاصيله الصغيرة، أن تكون كاتباً فأنت مسبقاً لكَ أحلامك، أهدافك، وأساليب تحقيقها بعناية..
"لأن الكـتـابـة حـيـاة..أنـا كاتـب
ولأنها نظام متكامل..أنا أعيش"
ــ
#محمد_عمر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق