سكونُ مريب على إحدي زوايا خافقي، الآن بات كل شيء غريب، لا وجود لكائن من كان هنا، ولا ثَّمة أحد يود أن يعتنق الحبَ مع أيَّ شخص؛ هذا ما يلوح أمامي ناظريِّ، ولا حتى أن يجاهد في سبيله، هل هذه هي النهاية؟
يالها من نهاية إذًا، تلك القصة التي تجوب آفاق مخيلتي وَلَّتْ قبل أن تبدأ.
مهلًا ماذا؟!
هناك ضوء خافت يقترب شيئًا فشيئًا ناحيتي، ما هو يا ترى؟
أو عليَّ بأن أقول من هو؟
ملامحه لَمْ تَبنْ بعد!
وما زال يؤول نحوي، لقد أصبح قريبُ للغايةِ.
هل هو مَلاك هابطُ من السماءِ؟!
حقًّا لا ينبغي مني أن أتوجس خيفة منه؛ فأنا صنديدة بِمَا يكفي لأظل في انتظارِه؟
لَمْ يكُ مُجَّرد إنسان حتى!
بل هو كما قلت سابقًا عنه؛ ملاك هابط من السماءِ، أو هجين ما بينهما.
زراني غريبًا وأضحى قريبًا؛ بلا شكَ لَمْ يدعْ لقلبي مجالًا لتفاديه وعدم الاصطدام به، لا بل كان أشبه بمحيط غمرني فيه، وبحبه انتصر عليَّ.
أظنُ أنه انتصر منذ البداية، فكسر ذاك السكون الذي طوقني، وابتدر اعتناق الحب دينًا لقلبي دونما هوادة، ويكأنها نبوءة لاحت برِمُتها على خافقي، كان هو النبي فيها، وبُهِت بوجوده ما دون الدون، فأعلن الجهاد في سبيله، علَّه يُعِيد له قدسيته، ويكون للعشاقِ عيد. أمَّا عنه فقد أصبح هو عيدي الذي لَمْ يفارقني البَتَّة، و اجتاز كل ما قد يمنعنا من اللقاءِ، برغم من أنه الغريب، بيد أنه الآن ملك قلبي وأضحى لفؤادي قريب.
#مدونة_شكندرة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق