الثلاثاء، 18 أغسطس 2020

سجين الأحلام




إنهُ حالمٌ يعيشُ في عالمهِ الخاص حيثُ كلُ شيءٍ وردي وقابلٌ للأكل ، العصافيرُ تُغني والأشجار والزهور تتمايلُ وتنتشي طرباً . 

هناكَ حيثُ الجميعُ معجونونَ من الصفاءِ ، مُشكلون بمزيجٍ من النقاءِ والرقةِ ويكتسونَ البياضَ قلباً وقالباً ، حيثُ الشرُ مصلوبٌ ، الحسدُ مغتالٌ والحقدُ على منصةِ الإعدام . 

منغمسٌ هو فيه ، يأبىٰ أن يستفيقَ من حلمِ يقظتهِ الذي ألِفه ويرفضُ أن يفُضَ غشاوةَ بصرهِ ؛ ليرىٰ الواقعَ بأدغالهِ التي لم يعرفها منْ قبل ، حيثُ كلُ شيءٍ مباح، القويُ يأكلُ الضعيف والغايةُ تبررُ ألفَ وسيلةٍ . 

 ِاختار َطوعاً أن يعصمَ عينيهِ ، أن يعيشَ هكذا ويرىٰ ما يريدُ فقط ، الوجهُ الأول والجزءُ الممتلىء من كلِ شيءٍ ، لا يُمانع أن يتلقى الصفعاتِ وكأنها نسيمٌ عليلٌ ويتقبلُ الشتائمَ كمداعبةٍ لطيفةٍ ، إنهُ أبله لطالما كانَ وسيظل .


#بيان_علي

هناك تعليق واحد:

صوت الناشر يحاور دار اسكرايب للنشر والتوزيع ومديرها العام يوسف حسين

حوار مدونة شكندرة مع مدير دار اسكرايب للنشر والتوزيع، الأستاذ الكاتب الروائي يوسف حسين. أولًا: عن التجربة الروائية والشخصية 1- كيف بدأت رحلت...