
على الشاطئ
حيث تختفي همساتُ البشر وتعلو صرخاتُ الأمواج
يمشي عاريَ القدمين
عاريَ الأفكار.
فراغٌ، فراغ
تداعبُ حبّاتُ الرمل أصابعَه بحدّة
تلسعه السخونة، فيلجأ للبحر
لعلّه يطفئ الحريق
لعلّه يعيدُ الأنفاس المفقودة
والوجوه اللاموجودة
يقتربُ أكثر
أكثر،أكثر
الماء يضرب صدره
يدفعه للعودة
إلى برّ الأمان
أيّ أمان هذا!
يقاوم ضربات البحر
ويبحر
إلى وطنه
إلى بيته
من هنا أتى،
يرجو الأمان
غرق الأمان
وغرقت الأحلام
سادت الأوهام
الناس غرباء
لا يسألون، لا يحبون، لا يمتعضون
الماء يعلو يعلو
والبحر يقذفه بعيداً عن الموت
لكنه مستمر.
البحر
وحده ما يؤنس وحشته
فرائحته لم تتبدل
هديره وأمواجه
ورسائله الخفية،
أصبح الشاطئ بعيداً
والبحر المؤنس أصبح موحشاً
تكحّلت السماء
واختفى القمر
اختبأ خلف غيمة غاضبة
لايريد أن يرى أو يسمع
عناق البحر مؤلم
وقبلته موجعة
زمجر بقوة
وكشّر عن أنيابه
فضاعت ملوحة الدمع
هدأ البحر وسكن
و انبثقت في الظلام نجمة
سدّدت نورها نحو جسدٍ بارد
دفعه البحر نحو السماء
نحو الأمان.
#Aisha
#مدونة_شكندرة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق